الصفحة 2 من 72

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:

يتسارع سير الأحداث فيما يتعلق بالعمل السياسى في مصر، وتزداد وتيرة الأحداث سخونة كلما اقترب موعد إنتخابات رئيس الجمهورية لاسيما بعد فتح باب الترشح لمن رغب من المصريين عامة والإسلاميين خاصة وبدخول الشيخ حازم رسميا سباق الترشح إزداد الأمر سخونة وبدأ فرز المواقف بين مؤيد ومعارض فا نحاز الى الشيخ حازم كثير من الشباب وقليل من الشيوخ وعارضه الإخوان وسلفية الاسكندرية ومن دار في فلكهم ودار بين الفريقين حرب كلامية وإعلامية ودعائية يحاول فيها كل فريق أن يبرهن على صحة موقفه وعمق نظرته للواقع السياسى والعملى في اللحظة الراهنة إلا أنه قد فات الفريقين النظرة الشرعية في وصف الواقع وتقييمه وإختيار أفضل السبل الشرعية للخروج من هذه الأزمة التى نعيشها بعد سقوط حسنى مبارك وأشهد أن فريق الشيخ حازم أفضل كثيرا من الإخوان والسلفية فالشيخ حازم يدعوا صراحة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية وإن كان لنا تعقيبات كثيرة على دعوته وكنا نتمنى أن تكون دعوته الى الشريعة دعوة صريحة قوية لا ركون فيها إلى التدرج ولا إلى المبررات التى تعطل تطبيق الشريعة أو بعضها. على أن خلافنا مع الشيخ حازم بعد ذلك يتمحور حول سبل تطبيق الشريعة الإسلامية وإمكانية تطبيق الشريعة من خلال النطام الديمقراطى عن طريق الإنتخابات حيث أن هذا الطريق مسدود ولا يمكن الوصول منه إلى تطبيق الشريعة وهذا ما سأعرض له في هذه الرسالة بالتفصيل. وأتمنى على الشيخ حازم أن ينتصر لدينه لا لشخصه وأن يعمل جاهدا في أسلمة النظام والمنصب لا على أن يصل إلى المنصب فبينهما فرق كبير. أسلمة النظام والمنصب تقتضى الدعوة إلى نبذ الديمقراطية وإلى نبذ تحكيم إرادة الشعب وإلى نبذ الإنتخابات التى هى وسيلة لتحقيق الشرك بالله عز وجل في الحكم والتشريع فلابد من نبذ هذا كله والدعوة إلى أن تكون الحاكمية لله سبحانه وتعالى وأن هذا الحق خالص لله لايشاركه فيه أحدا كائنا من كان فلا شعب ولاحكومة ولا مجلس له الحق في أن ينازع الله عز وجل حق الحكم والتشريع وإلا كان هذا شركا قبيحا وعملا فاسدا دنيئا يمحق الله القائمين عليه لا سيما والإسلام له طرقه ووسائله في كيفية إدارة الدولة وبناء السلطة وكيفية إختيار الحاكم وهى مسألة شرعية فيها نصوص واضحة وقاطعة وعليها إجماع الأمة فلا يجوز أن نزيغ عنها إلى هدى الكفار في أوربا الجاهلة الملحدة وينبغى على الشيخ حازم إن كان صادقا في دعوته إلى الشريعة أن يعتمد هدى الإسلام وحده في الحكم والإدارة وهو ما يعرف - بالسياسة الشرعية - إنه لا بد من نشرمادة السياسة الشرعية بين المسلمين جميعا ليعلموا كيف تبنى السلطة في الإسلام وكيف تدار الدولة وأهم من ذلك كله بم تحكم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت