الله عليه وسلم هتكه وقال أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله قالت فجعلناه وسادة أو وسادتين)
وعليه فالإسلام جاء بإزالة التماثيل-هدما أو تغييرا- أيًَّا كان الغرض من استخدامها، ولكن عباد الآثار لم يرضوا بذلك فعظموا التماثيل وعملوا القوانين التي تحميها وتصونها وتحفظها في أماكن-كالمتاحف- ونحوها ... و يكفيك يا عبد الله إدراكًا لنجاسة هذا القانون الطاغوتي أن تتأمل ما جاء في المادة (39) أعلاه (يعاقب بالحبس مدة لاتقل ... أو بغرامة ... أو بالعقوبتين معًا كلُّ من-وجاء فيه(أو طمس معالمه) - فستجد مناقضةً لفظية-فضلًا عن المعنوية- لقوله صلى الله عليه وسلم: (أن لا تدع تمثالا إلا طمسته)
فالرسول صلى الله عليه وسلم يأمر بطمس التماثيل وعباد الآثار يقولون لا نطمسها ولا نطيع هذا الأمر بل نحفظها ونعظمها ونعاقب من مدَّ يده إلى أحد هذه التماثيل ونرى حفظها من حفظ التراث كما يفعل اليهود والنصارى ...
يا مسلمًا يدَّعي الإسلامَ مجانًا ** هلاَّ أقمت على دعواك برهانا
فأيُّ معاندة لأمر رسول صلى الله عليه وسلم أشد من هذه المعاندة؟؟
وإذا كان شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- يقول: (والإنسان متى حلل الحرام المجمع عليه، أو حرم الحلال المجمع عليه، أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافرا مرتدا بالإتفاق) [1]
فإذا كان هذا حكم من حرم الحلال فكيف بمن حرم ما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم؟؟؟
والعجيب أنّ ترىَ الإهتمام ينصب على هكذا تفاهات فيسن لها قانون كفري وتعظم وتصان وما إلى ذلك مع تناسي دور الإنسان المسلم والذي هو حقيق بكل اعتناء وحفظ
(1) مجموع الفتاوى (3/ 267)