الصفحة 33 من 50

يعد أهل السنة الطائفة المنصورة العذر بالجهل مانعا يمنع من لحوق الوعيد، وقوله (مانعا يمنع من لحوق الوعيد) وهنا أطلق كلمة الوعيد فهو لم يقل مانعا من موانع التكفير

بل قال من موانع لحوق الوعيد، لان الوعيد يتضمن الذنوب المكفرة وغير المكفرة، وقوله (الوعيد المطلق) والفرق بين الشيء المطلق ومطلق الشيء.

إن الشيء المطلق هو الكمال، ومطلق الشيء هو: أصل الشيء، ومن المعلوم أن الجهل هو عدم العلم، والمعجز الذي لا يمكن دفعه هو ما يكون عذرا شرعيا ظاهرا، أما إن كان هذا الجهل غير معجز وصاحبه لديه قدرة على التعلم، فهذا لا يعد مانعا معتبرا شرعا وان كان في عرف الناس يسمى عذرا.

ولقد قسم أهل العلم العذر بالجهل إلى نوعين:

الأول: وهو العاجز الذي لا يستطيع دفع الجهل عنه:

وهذا النوع يتضمن صورتين الأولى أن يكون ناشئا في غير ديار الإسلام أو حديث عهد الإسلام أو اندثار آثار العلم الشرعي في بلاد لا يُعرف فيها إلا علماء التصوف والانحراف.

الثاني: هو الذي يستطيع دفع الجهل عن نفسه بالسؤال والتعلم فصورة هذا النوع لا يعتبر مانعا من لحوق الوعيد، وهنالك مصنفات عدة في العوارض الأهلية ومنها عارض

الجهل ومن أفضلها كتاب عارض الجهل لأبي العلا رشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت