الصفحة 7 من 37

اليسار من اليدين والرجلين في الضوء سنة، ولو خالفها فاته الفضل وصح الوضوء، (وقال الشيعة هو واجب، ولا اعتداد بخلاف الشيعة ) ) [1] .

كما جانبَ أهلُ السنة أيضًا التفريطَ في باب الطهارة؛ فالرافضة - مثلًا - خالفوا الأدلة في اعتبار المذي من موجبات الوضوء، فحكم الرافضة بطهارة المذي وعدم انتقاض الوضوء بخروج المذي [2] .

وأوجب الشيعة مسح الرجلين ببقية البلل إلا في حال التقية [3] ، وقال بعض طوائف المعتزلة [4] بالتخيير بين مسح الرجلين وبين غسلهما.

قال النووي: (( أجمع العلماء على وجوب غسل الوجه واليدين والرجلين، وانفردت الرافضة عن العلماء فقالوا: الواجب في الرجلين المسح، وهذا خطأ منهم؛ فقد تظاهرت النصوص بإيجاب غسلهما ) ) [5] .

وقال شيخ الإسلام: (( ومن مسح على الرجلين فهو مبتدع مخالف للسنة المتواترة وللقرآن، ولا يجوز لأحد أن يعمل بذلك مع إمكان الغسل ) ) [6] .

وقال في موطن آخر: (( فالقدم كثيرًا ما يفرط المتوضئ بترك استيعابها، حتى قد اعتقد كثير من أهل الضلال أنها لا تغسل، بل فرضها مسح ظاهرها عند طائفة من الشيعة، والتخيير بينه وبين الغسل عند طائفة من المتعزلة ) ) [7]

2 -الصلاة:

أ - ومن ذلك ترك الجهر بالبسملة - في الصلاة الجهرية - حيث قال الإمام سفيان الثوري في اعتقاده: (( وإخفاء البسملة أفضل من الجهر ) ) [8] .

(1) شرح صحيح مسلم للنووي 3/ 160.

(2) انظر مختصر التحفة الإثنى عشرية للآلوسي ص 212، وفقه الإمامية للسالوس ص 90.

(3) انظر فقه الإمامية للسالوس ص 101.

(4) المعتزلة: رأس المعتزلة واصل بن عطاء (ت 131هـ) .وهم فرق متعددة، تجمعهم الأصول الخمسة التي تتضمن تعطيل الصفات الإلهية، ونفي القدر، وتخليد عصاة الموحدين في النار، والقول بالمنزلة بين المنزلتين، والخروج على الأئمة، انظر: مقالات الإسلاميين 1/ 235، التنبيه والردّ ص 35، والملل والنحل 1/ 43.

(5) شرح صحيح مسلم للنووي 3/ 107، وانظر 3/ 129، 133.

(6) مجموع الفتاوى 21/ 134.

(7) مجموع 21/ 136.

(8) أخرجه اللالكائي في أصول السنة 1/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت