ويظن الظان أنهم يصلون السنة، فإذا حصل تمييز بين الفرض والنفل كان في هذا منع لهذه البدعة )) [1] .
د - يقرر أهل السنة مشروعية إقامة صلاة التراويح - كما هو مبسوط في موضعه - خلافًا للروافض القائلين بأنها بدعة حدثت في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه [2] .
قال الإمام أبو حنيفة في كتابه الفقه الأكبر: (( والتراويح في ليالي شهر رمضان سنة ) ) [3] .
وقال الملا علي قاري في شرحه للفقه الأكبر: (( وفيه ردّ على الروافض ) ) [4] .
وقال أبو عبد الله محمد بن خفيف في (عقيدته) : (( والتراويح سنة ) ) [5] .
وقال قوام السنة الأصفهاني: (( ومن السنة صلاة التراويح في شهر رمضان في الجماعة ) ) [6] .
ولما سئل ابن تيمية عمن يصلي التراويح قبل العشاء الآخرة، كان من جوابه: (( ولكن الرافضة تكره صلاة التراويح، فإذا صلوا قبل العشاء الآخرة لا تكون هي صلاة التراويح، فمن صلاها قبل العشاء فقد سلك سبيل المبتدعة المخالفين للسنة ) ) [7] .
وإذا تقرر - عند أهل السنة - استحباب صلاة التراويح خلافًا للرافضة، فإن أهل السنة وسط في هذا الباب بين غلاة المتعبدة الذين أوجبوا قيام الليل، وبين الروافض الجفاة، كما بيّن ذلك ابن تيمية بقوله: (( وغلاة العبّاد يوجبون على أصحابهم صلاة الضحى والوتر وقيام الليل، فتصير الصلاة عندهم سبعًا، وهو دين النصارى
(1) مجموع الفتاوى 24/ 203.
(2) انظر بحار الأنوار 8/ 284، وفقه الشيعة الإمامية للسالوس ص 221.
(3) - شرح الفقه الأكبر ص 106.
(4) شرح الفقه الأكبر ص 106.
(5) الفتوى الحموية ص 444.
(6) الحجة في بيان المحجة 2/ 409.
(7) مجموع الفتاوى 23/ 120، 121، وانظر مختصر الفتاوى المصرية ص 81.