، والرافضة لا تصلي جمعة ولا جماعة، لا خلف أصحابهم ولا غير أصحابهم، ولا يصلون إلا خلف المعصوم، ولا معصوم عندهم )) [1] .
هـ _ ومسائل الصلاة التي قررها أهل السنة في كتب العقيدة يتعسر حصرها، لكن أشير في خاتمة هذا المبحث إلى بعضها على سبيل الاختصار:
-قرر أهل السنة مشروعية قصر الصلاة في السفر - كما جاءت به السنة - وكما قال الإمام المزني [2] - في عقيدته: (( وإقصار الصلاة في الأسفار ) ) [3]
كما قرر ذلك البربهاري [4] ، وقوام السنة الأصفهاني [5] ، خلافًا لبعض الخوارج الذين لا يجيزون القصر إلا مع الخوف [6]
-توسط أهل الحديث في مسألة القنوت بين من كره القنوت في الفجر مطلقًا عند النوازل وغيرها [7] .، وبين من استحبها عند النوازل وغيرها، كما حكاه ابن القيم 8.
قال ابن بطة: (( ومن السنة ألا تجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، ولا تقنت في الفجر إلا أن يدهم المسلمين أمرٌ من عدوهم فيقنت الإمام فيتبعه ) ) [8] .
-ومن المسائل التي يمكن إلحاقها هاهنا: أن لا يفرد بالصلاة على أحد إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله خلافًا للروافض.
-وقد قال ابن عباس - رضي الله عنهما: (لا أعلم صلاة تنبغي من أحد على أحد إلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم) [9] .
(1) منهاج السنة 5/ 175.
(2) أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني المصري، تلميذ الشافعي، الإمام الفقيه الزاهد، له مصنفات كثيرة، منها مختصره في الفقه، توفي سنة 264هـ. انظر: طبقات الشافعية للسبكي 2/ 93، وسير أعلام النبلاء 12/ 492.
(3) شرح السنة للمزني ص 89.
(4) انظر شرح السنة ص 27
(5) انظر الحجة 2/ 477.
(6) انظر: مجموع الفتاوى؛ لابن تيمية 24/ 22، ومختصر الفتوى المصرية ص 72.
(7) كالإباضية لا يرون القنوت. انظر تهذيب الآثار لابن جرير 2/ 28. ... 8 انظر: زاد المعاد4/ 375
(8) الإبانة الصغرى ص 488.
(9) أخرجه بنحوه إسماعيل الجهضمي في كتاب فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ص67.