وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن الرافضة: (( فلهذا تجد فيما انفردوا به عن الجماعة أقوالًا في غاية الفساد، مثل تأخيرهم صلاة المغرب حتى يطلع الكوكب مضاهاة لليهود، وقد تواترت النصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم بتعجيل المغرب ) ) [1] .
وقال في موضع آخر: (( وهكذا روى أبو داود من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تزال أمتي بخير - أو على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم ) ) [2] . ورواه ابن ماجة من حديث العباس، ورواه الإمام أحمد من حديث السائب بن يزيد.
وقد جاء مفسرًا تعليه: (( لا يزالون بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى طلوع النجم، مضاهاة لليهود .. ) )قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الصلت بن بهرام، عن الحارث بن وهب، عن أبي عبد الرحمن الصنابحي قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تزال أمتي على مسكة [3] ما لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النجوم مضاهاة لليهودية ) ) [4] [5] .
ج - ومن مسائل الصلاة: صلاة الجمعة والجماعة خلف كل بر وفاجر.
كما قال سفيان الثوري في عقيدته: (( يا شعيب، لا ينفعك حتى ترى الصلاة خلف بر وفاجر.
قال: شعيب: فقلت لسفيان: يا أبا عبد الله! الصلاة كلها؟
قال: لا؛ ولكن صلاة الجمعة والعيدين، صلِّ خلف من أدركت، وأما سائر ذلك فأنت مخيَّر، لا تصلِّ إلا خلف من تثق به وتعلم أنه من أهل السنة والجماعة )) [6] .
(1) منهاج السنة النبوية 5/ 173.
(2) وأخرجه أحمد 4/ 147، وابن خزيمة 1/ 174، والحاكم وصححه 1/ 190 ووافقه الذهبي.
(3) مُسكة: أي بقية من خير النهاية لابن الأثير 3/ 106.
(4) أخرجه أحمد 4/ 349، والطبراني في الكبير 8/ 94.
(5) اقتضاء الصراط المستقيم 1/ 182، 184 = باختصار.
(6) أخرجه اللالكائي 1/ 154.