الصفحة 9 من 24

الياسق عن التتار، ومثله اليوم الياسق العصري والمحاكم القانونية مثل بعض المحاكم القانونية أن الزنا مباح إذا رضيت المرأة، وجعل عقوبة السرقة الحبس وجعل ذلك تشريعات ومثله تعدد الزوجة قرار يسمح للقاضي بفسخ العقد وغيرها من التشريعات التجارية والصناعية وتشريعات في الحرب والسلم فإن وضعها يكفر وينطبق عليه هذا الناقض.

وقد ذكر ذلك الشيخ ابن إبراهيم في رسالته تحكيم القوانين، ويدل عليه ما جاء في الصحيح الرجم بالزنى واستبدلوه بالتحميم وهو أن يطلوا وجهه بالفحم ويداريه في الأسواق فأنزل الله (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) .

7 -المكثر من الحكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد أنه مخطئ ولكن ديدنه أن يقضي بين الناس بهواه وهذا فيه خلاف بين أهل العلم والأقرب عندي أنه كافر لأن إكثاره من الحكم بغير ما أنزل الله يدل على كراهيته لحكم الله وإرادته ومحبته الحكم بغير ما أنزل الله قال تعالى (ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به .... )

"مسألة"وهي الإكثار من الحكم بغير ما أنزل الله يدل على محبته له وتفضيله على حكم الله ويدل على عدم كفره بالحكم بغير ما أنزل الله. قد ذكر ابن تيمية في مدارج السالكين وفرق بين يسير الرياء وكثيره فجعل يسير الرياء من الشرك الأصغر وأما كثير الرياء فهو من الأكبر ولا يفعله إلا منافق، ففرق بين اليسير والكثير باعتبار الكمية ومثل ذلك الحكم بغير ما أنزل الله فإن يسيره كما في القسم الذي يعده من الكفر الأصغر وأما كثيره فإنه من الأكبر لأنه لا يصدر إلا من منافق ويدل على محبته وتفضيله للحكم بغير ما أنزل الله. ولأن الأصل في الحكم بغير ما أنزل الله أنه كفر أكبر لأنه جاء معرفا بالألف واللام في قوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) هذا الأصل فيه لكن خرج عن الأصل إذا فعله في قضايا معينة يسيرة مع اعترافه بخطئه وعصيانه فإن أكثر أو كان ديدنه وعادته ذلك عاد إلى الأصل وهو كونه كفرا أكبر.

الأقسام التي مرت كلها ناقضة، وهناك قسم غير ناقض وهو المخطئ العاصي وهو أن يحكم بغير ما أنزل الله هوى أو عداوة في القضايا المعينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت