الصفحة 4 من 24

أو يساعده في بعض الأمور ومثله الذبح للسلطان عند قدومه تعظيما وتقربا إليه إلى غير ذلك.

الناقض الثاني:

من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم كفر إجماعا. ما الفرق بين هذا الناقض والذي قبله؟

الجواب: أن الناقض الأول خاص بالعبادة العملية كالذبح والسجود وغير ذلك وأما هذا الناقض فهو خاص بالدعاء وهو السؤال والطلب أي خاصة بالعبادة القولية، لكن يرد إشكال هنا وهو قول المصنف"يتوكل عليه"فالتوكل عبادة عملية لأنها من عمل القلب، ولو ذكره المصنف في الناقض الأول لكان أحسن في الترتيب حتى يكون الأول خاص بالعبادة العملية وربما أن المصنف لم يقصدها بالذات لأن هذه العبارة"من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم كفر إجماعا"هي نفس عبارة ابن تيمية رحمه الله تعالى ذكرها في المجلد الأول من مجموع الفتاوى"إجماعا"هذا هو الدليل، نقل الإجماع ابن تيمية ونقله الشيخ سليمان بن عبد الله في كتاب التوضيح عن توحيد الخلاق ص 42 ونقل الإجماع المرداوي في الإنصاف جـ 10 في باب حكم المرتد، ونقل كفرهم الصنعاني في كتابه تطهير الاعتقاد والشوكاني في الدر النضيد ويكون النقض بثلاثة أمور:

1 -أن يسأل الأموات ويدعوهم وهذا كفر مطلقا بغض النظر عن كونهم لو كانوا أحياء أو يقدرون كما لو قال للميت: اسقني: مع الاعتقاد.

2 -أن يسأل الأحياء وهذا له قيد وهو أن يسألهم ما لا يقدر عليه إلا الله كمن يسألهم الولد أو الرزق أو السلامة من الآفات.

3 -أن يسأل الغائبين وهو الذي لا يسمع كلامه من دون الله وهذا كفر بالإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت