الصفحة 3 من 24

"نواقض الإسلام الإضافة بتقدير اللام نواقض للإسلام"

ما المقصود بالإسلام؟ الجواب: المصنف رحمه الله قطعا ما قصد الاستيعاب ولذلك فليس كل هذه النواقض هي كل نواقض الإسلام. إنما"الإسلام"يقصد إسلام الشخص لا الإسلام المقصود به الدين"النواقض"أي التي تفسد إسلام الشخص لو أتي بواحدة منها.

ثم قال المصنف"بسم الله الرحمن الرحيم"وقد مر شرحها في أول مذكرة التوحيد"اعلم"مرت أيضا في أول شرح في كشف الشبهات"عشرة نواقض"ليس المقصود الحصر ثم بدأ المصنف رحمه الله

الناقض الأول:

الشرك في عبادة الله وهو أعظم النواقض وأشدها وهو من النواقض في باب توحيد الألوهية"الشرك"المقصود به الشرك في العبادة وليس المقصود العموم ومر تعريف الشرك في العبادة وهو أن تجعل لله ندا في العبادة.

قوله"في عبادة الله"أراد العبادة هنا بالمعنى الخاص وهي التي أشار إليها أبو العباس ابن تيمية بقوله"العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة"والعبادة مع الدعاء مثل الإسلام مع الإيمان فإذا اجتمعت العبادة والدعاء أصبح لكل منهما معنى خاص، وتكون العبادة بمعنى الذبح والنذر والسجود لغير الله ويكون الدعاء بمعنى السؤال الطلب الاستعانة الاستغاثة وهنا لا بد أن نفسر العبادة بالمعنى الخاص كالذبح لأنه سوف يأتي الناقض الثاني أنه خاص بمعنى الدعاء، ثم ذكر المصنف الدليل وهو قوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ... ) وقوله (إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ... ) ووجه الدلالة أن المشرك محرم عليه الجنة فدل على أن الشرك في العبارة ناقض قوله:"ومنه الذبح لغير الله"هذا مما يدل على أن المصنف أراد العبادة بمعناها الخاص وقوله"منه"تبعيضية وذكر المصنف بعض أنواع العبادة واقتصر على مثال واحد وهو الذبح مثاله"كمن ذبح للجن لكي يتخلص من شرهم، أو لكي يساعدوه أو يفكوا عنه السحر ونحو ذلك"ومنه ما يفعل بعض الناس من الذبح عند أساس البيت وليسلم من العين والجن أو يذبح عند حفر بئر قوله"أو للقبر"اللام هنا للغاية والقصد يقصد صاحب القبر كي يشفع له عند الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت