القسم الأول: فإن استهزأ وسخر يقصد الطاعة والدين كالأمثلة التي سبقت وهو الذي ترد عليه الأدلة لأنه قصد السخرية بالدين والطاعة فهذا يكفر.
القسم الثاني: أن يقصد السخرية بمن قال -يقصد الشخص- كما لو سخر بشخص متدين فسخر بلحيته أو سخر بثوبه وهو يقصد ذات الشخص لأن بينهما عداوة ونحو ذلك فهذا لا يعتبر ناقضا لكنه محرم وغيبة ومن كبائر الذنوب.
القسم الثالث: أن لا يقصد ما قال ولا من قال ولكن يقصد إضحاك الناس كأن يقول آية ويقرأها بصوت مضحك وطريقة مضحكة أو أن يقول في شيء من الحديث يقصد إضحاك الناس مثل"أكل طعامكم النائمون"تحتاج إلى بحث
"مسألة": حكم السخرية بالعلماء وطلبة العلم وهل هو ناقض؟ فيه تفصيل:
1 -إن سخر بهم لدينهم فهذا ناقض لأنه قصد الدين.
2 -إن سخر لعداوة معهم مثل من يسخر برجال الهيئات فهذا كفر دون كفر.
3 -أن يكون ديدنه السخرية بكل متدين أو يكثر من السخرية بالمتدينين فهذا ناقض ويدل عليه حديث غزوة تبوك فإنهم قالوا ما رأينا مثل قرائنا .... بلفظ الجمع وأيضا السخرية بصيغة الجمع كالسخرية بالأشخاص من حيث الكمية.
"مسألة": يأتي على ألسنة بعض الشباب"أنت متطرف وأصولي وإذا قال شيئا قال"أنت رجعي"فهل هذا من السخرية؟"
الذي يظهر لي أنه ليس من باب السخرية بالدين إنما هو من باب السخرية بمن قال ذلك أي أنه يسخر بالعلمانيين الذين يقولون بهذا القول.