الصفحة 9 من 23

فحدود الله المطهرة لا يقفون عندها ولا يعتبرونها ولا يرفعون بها رأسًا. لكن حدود القانون .. ووفقًا لنصوص القانون ... وفي الأحوال المعينة في القانون والأحوال المبينة في القانون ... وبالكيفية التي ينص عليها القانون ... فدينهم الذي يدينون به ويحدد لهم أمور حياتهم هو هذا القانون ...

وعلى احترامه يقسمون وفيه يوالون ومن أجله يقاتلون ويعاقبون ويحبسون وله يحرسون ولأربابه ينصرون ... . فأي كفر أعظم من هذا ... ؟

وإن لم يكن هذا كفرًا بواحًا!! فما هو الكفر البواح إذن وكيف يكون؟؟!!

المادة (( 6 ) )الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين.

فتأمل أولًا مساواتهم للدين بمسألة العرق واللغة.

ثم أنظر إلى مساواتهم للناس في الحقوق والواجبات مطلقًا دون أن يضعوا أي اعتبار للدين ... الله جل ذكره يقول منكرًا على هؤلاء المشركين وأسلافهم: (( أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمنوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ) )

وهذا نص عام ينكر الله تعالى فيه مساواة المشركين بالمسلمين في الحقوق والواجبات في الدنيا والجزاء في الآخرة.

وهؤلاء المشركون يقولون: بل هم سواء ولا تمييز بين المسلم والكافر والمرتد والنصراني واليهودي والبوذي والهندوسي والسيكي، فجميعهم سواء في الحقوق والواجبات ...

الله عز وجل يقول منكرًا عليهم: (( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) )ثم يسألهم سبحانه (( أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ) )أي ألكم كتاب غير كتابي الذي أنزلت، فيه تقررون وتشرعون فتساوون بين المسلم وغيره .. ؟ ويجيب عبيد الياسق الأردني: نعم، عندنا دستورنا كتابنا الذي نقدس ونعظم وقد شرعنا فيه ذلك .. (( إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لمَا تَخَيَّرُونَ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت