فهو تشريع الهوى وتخير محض تابع للمصالح والشهوات، إلى قوله تعالى (( أم لهم شركاء؟ فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين!! ) )
نعم، قد اتخذتم في الدنيا شركاء لله يشرعون لكم هذا وتتخيرون من القوانين ما تشتهون وتهوون .. (( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَاوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ ) )
الله تعالى يقول (( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة ) )ولذلك أنزل في كتابه أحكامًا في أبواب كثيرة من الدين تفرق في الحقوق والواجبات بين المسلم وغيره ... من الكفار والمرتدين ... وهؤلاء يقولون: بل يستوون!!
(( أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) ).
والتمييز في الحقوق والواجبات بين الكافر والمسلم من إكرام الله لعباده الموحدين فلله العزة ولرسوله وللمؤمنين.
فيأبى الله أن يساوي بين عباده الموحدين وعباد الصليب أو عباد الأوثان، وبين أنصار دين الله وأنصاردين الطاغوت ... كما لم يساو بين أبي جهل وبين أبي بكر و بلال وعمار .. لا في مآلهم الأخروي، ولا في حقوقهم وواجباتهم في الدنيا .. لكن عبيد الياسق لأردني ... يريدون أن يساووا بين من لم يساو الله بينهم ... وكل من يقرأ في الفقه الإسلامي يعرف على سبيل المثال أنه (( لا يقتل مسلم بكافر ) )، (( ولا يرث الكافر المسلم ) )، (( وأنه ليس للكافر على المسلم ولاية ) )، (( ولا يحل زواج الكافر من مسلمة ) )ونحو ذلك مما هو معلوم معروف من دين المسلمين، وتفاصيله يجدها من يشاء في مظانها من كتب الفقه المختلفة ...
المادة (( 14 ) )تحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان والعقائد طبقًا للعادات المرعية في المملكة ما لم تكن مخلة بالنظام العام ومنافية للآداب
وهذا أيضًا نص مطلق لم يقيد (( بدين الإسلام ) )ولا حتى بالديانات الثلاث، بل يدخل في إطلاقه كل ملة ودين .. من مجوسية أو هندوسية أو بوذية أو بهائية .. فالدولة طبقًا لهذه المادة تحمي شعائر وعقائد الكفر كلها ولم يضعوا إلا قيدًا وشرطًا واحد هو ما لم تكن مخلة بالنظام العام أو منافية للآداب .. أما منافاتها للتوحيد والإسلام فغير معتبر عندهم وكيف يكون معتبرًا وهم أعظم مِعوَل في هدم التوحيد