قال تعالى: (( فذالكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون ) )
-ومثلها المادة (10) ..."للمساكن حرمة فلا يجوز دخولها إلا في"
الأحوال المبينة في القانون""
-وكذلك المادة (12) ..."لا تصادر أموال منقولة أو غير منقولة إلا"
بمقتضى القانون""
فتأمل كيف أن شرعهم ودينهم هو القانون، وليس الإسلام والقرآن، فالله عز وجل حدد حرمة المساكن والاستئذان ومن يدخلها وكيف ... كما حدد حرمة الأموال ومن المعصوم ماله ودمه من غير المعصوم وما يحل منه وما لا يحل ... .
أما عند عبيد الياسق الوضعي فلا يحدد ذلك إلا قانونهم الكافر ... فهم وبحراسة وحماية نصوص قوانينهم ينتهكون حرمة ما يشاؤون من مساكن ويستحلون بذلك دخولها من غير إذن أهلها ما دام القانون قد أذن بذلك ... ويستحلون أموال الناس ويأكلونها بالباطل عن طريق الضرائب والمكوس والغرامات والمخالفات المختلفة التي شرعها وسوغها وأذن بها قانونهم الكافر ...
الله جل ذكره يقول (( وَلاَ تَاكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَاكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) ).
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) ).
ولذلك حرمت الشريعة كثيرًا من المعاملات الربوية والبيوع الفاسدة ونحوها كما حرمت المكوس حفاظًا على أموال الناس وجعلت ذلك من الضرورات والمصالح الرئيسة التي جاءت بها الشريعة لحفظها، فالله وحده الذي يبيح من ذلك ما يشاء ويعصم ما يشاء وهؤلاء المشركون يبيحون بقوانينهم هذه ما بدا لهم من أموال الناس ويأذنون بما نصت عليه قوانينهم ويرون ذلك قمة في العدالة ...
(( وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ ) )