المادة (( 8 ) )من الدستور الأردني: ..."لا يجوز أن يوقف أحد أو يحبس إلا وفق أحكام القانون".
-تعلم أخي الموحد أن المشرِّع الذي يحدد الجواز أو الحرمة أوالوجوب ونحوها من الأحكام الشرعية - عندنا نحن المسلمين - هو الله الواحد الأحد، ومن أشرك معه غيره في ذلك فقد اتخذ ذلك الغير ربًا وإلهًا أشركه في العبادة مع الله ... قال تعالى (( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله ... . ) ). وهؤلاء لم يسجدوا للأحبار والرهبان ولا ركعوا لهم أو صلوا ولكن أحل لهم علماؤهم وحرموا وجوزوا وأوجبوا من غير دليل من الشرع فأطاعوهم على ذلك، فتلك عبادتهم إياهم ... أنظر في ذلك التفاسير، وكتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله باب"من أطاع العلماء والأمراء في تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله فقد اتخذهم أربابًا من دون الله".
-أما عند عبيد ياسق العصر"الدستور الأردني"فإن المشرع الذي يحدد الجائز من المحظور عندهم هم أربابهم المتفرقون الذين شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله كما سيأتي ... ولذلك فقد وردت في كثير من نصوص دستورهم وقوانينهم ألفاظ الحظر والجواز والإباحة والبطلان والصحة ... وغير ذلك من أحكام التكليف والوضع التي تَرِد في شرع الله .. مضاهاة منهم لدين الله وهذا النص مثال صريح على ذلك.
فهو نص عام غير مخصص على أنه لا يجوز أن يعاقب شخص بأي عقوبة كانت شرعية أو غير شرعية إلا وفق ما شرعه طواغيتهم وأربابهم المتفرقون في قوانينهم الوضعية ..
وفي هذا النص إلغاء تام للعقوبات التي شرعها جبار السموات والأرضين في كتابه الكريم، لأن النكرة في سياق النهي والنفي من صيغ العموم، فلا يجوز طبقًا لهذه المادة عندهم أن يعاقب أي أحد بأي عقوبة كائنًا من كان شارعها إلا ما شرعه أربابهم المتفرقون واخترعوه من نخالات ونحاتات وزبالات أفكارهم من عقوبات قوانينهم.
(( ءآلله خير أم ما يشركون ) )
ومرادهم أصلًا من هذا النص هو إثبات عدالتهم .. إذ قمة العدالة عند هؤلاء المشركين أن يُطبقوا قوانينهم الكفرية ولا يَخرجوا عن نصوصها.
أما العدالة عندنا نحن الموحدين فليست إلا في تطبيق شرع الله الواحد القهار، فكل شرع سواه ظلم وباطل وضلال.