الصفحة 21 من 23

فنصوصهم هي الحاكمة وليست نصوص القرآن والإسلام ... كأن يقولوا: بما أن المادة (2) من الدستور قد نصت على أن (دين الدولة الإسلام) ودين الإسلام يحرم الخمر لقوله تعالى (( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) )والنبي صلى الله عليه وسلم قال (كل مسكر حرام) ، وقد نصت المادة (95) فرع (1) من الدستور الأردني على أنه"يجوز لعشرة أو أكثر من أعضاء أي من مجلسي الأعيان والنواب أن يقترحوا القوانين"وبناء عليه نتقدم بمشروع قانون لتحريم الخمر أو منعها في الأماكن العامة أو على الخطوط الملكية أو في الفنادق أو حتى في الدولة كلها ...

ثم بعد ذلك مع هذا الكفر البواح والشرك الصراح ... المخلوط والملبس بهذه الآيات وتلكم الأحاديث ليلبسوا على الناس دينهم ويخلطوا الشرك بالتوحيد والكفر بالإسلام، تأتي المراحل التشريعية المعتادة ... .

فيطرح مشروع القانون على اللجنة القانونية في مجلس النواب لإبداء الرأي فتناقشه وتخرج بتوصيات معينة، ثم يطرح للنقاش في جلسات مجلس النواب وبعد نقاش وأخذ ورد ومعارضة واقتراح وتعديل، يصوت عليه. فلو فرض أن ذلك المعروض على هذا المجلس كان حقًا خالصًا صافيًا من شائبة الشرك، فكان آيات وأحاديث فقط، تمثل حدًا من حدود الله أو أمرًا من أوامره ... فهل يجوز يا أولي الألباب والنهي أن يطرح دين الله على سفلة الناس وسقطتهم وأراذلهم من الأوباش والفسقة والفجار والنصارى وغيرهم، ليناقشوا ويغيروا ... ثم يصوتوا عليه فتقرر الأغلبية إقراره أو رفضه أو صلاحيته من عدم صلاحيته ... ؟؟؟؟؟؟؟

فهل هذا دين الله أم دين الطاغوت؟

فهل هذا شرع الله أم شريعة الغاب ... .؟

ثم ماذا ... ؟ لم ينته الأمر بعد.

بل لا بد من رفعه إلى مجلس الأعيان الذين هم خاصة الملك من عبيده وأوليائه الذين لا يخالفون أمره ... ويجري عليه أيضًا عندهم ما جرى عليه في مجلس النواب - ثم يحال إلى اللجنة القانونية ومن ثم يعرض على مجلس الأعيان فإن صوتت عليه الأغلبية بعد النقاش والنظر والتداول، رفع إلى طاغوتهم (الملك) فإن صدق عليه صار عندهم دينًا وشرعًا متبعًا يلزم به العباد، وقانونًا نافذًا يعمل به في البلاد ... وإنما نال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت