الصفحة 16 من 23

فانظر إلى قوانينهم هذه، قوانين العهر والدياثة والفجور ... التي استبدلوها بحدود الله المرفوعة المطهرة ... وسحقًا لمن كان جينكيز خان الكافر أغير منه على أعراض أمته، فقد نص في ياسقه (أن الزاني المحصن يقتل) كما تقدم النقل عنه.

فسحقًا لكم و لشرعكم سحقًا لكم ... سحقًا لكم حتى يكل لساني.

المادة (( 25 ) )تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك ويتألف مجلس الأمة من مجلس الأعيان والنواب.

وهذه المادة تحدد الأرباب المشرعين الرئيسين [1] عند هؤلاء المشركين فقد أناطت سلطة التشريع المطلقة بالملك ومجلس الأمة، مع أن الله تعالى يقول (( ولا يشرك في حكمه أحدًا ) )بصيغة النهي ويقول (( ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار ) )؟ ويقول عز وجل منكرًا عليهم (( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) )ويجيب عبيد الدستور الأردني: نعم لنا شركاء تناط بهم السلطة التشريعية مطلقًا هم الملك ومجلس الأمة. (( أفٍ لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون )

ومعلوم من دين المسلمين أن المشرع الواحد الأحد الذي لا يجوز أن يشارك في التشريع، هو الله الواحد القهار ... وقد شرع لنا سبحانه وتعالى من الدين ما يحفظ به ضروريات حياتنا من دين ونفس ومال وعقل وعرض ونسب ... فهو أعلم بمصالحنا (( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) )؟ فأعرض هؤلاء المشركون عن شرعه المطهر المعصوم من الزلل أو الخلل وتخيروا أربابًا متفرقين وآلهة مختلفين أناطوا بهم السلطة التشريعية فشرعوا لهم من الدين مال لم يأذن به الله وهؤلاء المشرعون هم الملك ومجلس الأمة كما نصت على ذلك هذه المادة.

أما الملك فقد نصت المادة (( 31 ) )أن الملك يصدق على القوانين ويصدرها.

والمادة (( 29 ) )يقسم الملك أثر تبوئه العرش أمام مجلس الأمة الذي يلتئم برئاسة رئيس مجلس الأعيان أن يحافظ على الدستور ...

والمادة (( 30 ) )الملك هو رأس الدولة وهو مصون من كل تبعة ومسؤولية.

(1) وإنما قلنا الرئيسين لأن عندهم مشرعين آخرين غير هؤلاء كما تقدم، فقد علمت أن لمجلس الوزراء أن يشرع قوانين مؤقته في أحوال معينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت