الصفحة 15 من 23

ثم تأمل قولهم في هذه المادة وغيرها"وتصدر جميع الأحكام وفق القانون"فما هو هذا القانون يا ترى .. ؟

فقد شرع هؤلاء المشركون قوانين مختلفة تندرج تحت الخطوط العريضة التي حددها الدستور الكفري هذا ... وهي كثيرة وفي جميع مناحي الحياة ... استبدلوها بحدود الله المرفوعة المطهرة ... كقانون الجزاء أو العقوبات ... وقوانين أمن الدولة والقانون التجاري، والقانون المدني، وقانون الإجراءات والمحاكمات وغيرها ...

وقد فصلنا القول فيها وبينا سفاهتها ومصادمتها للأصول والمصالح الرئيسية التي جاء دين الله ليحفظها، وكيف تعمل هذه القوانين على هدمها ليل نهار، في كتابنا (( كشف النقاب عن شرعية الغاب ) )، الذي تقدمت الإشارة إليه.

ونكتفي هنا بذكر مثال واحد .. من قانون العقوبات الأردني ومن أراد المزيد فليراجع الكتاب المذكور أعلاه ...

المادة (( 284 ) )من قانون العقوبات الأردني تنص على: لا يجوز ملاحقة فعل الزنى إلا بشكوى الزوج ما دامت الزوجية قائمة بينهما أو شكوى وليها اذا لم يكن لها زوج ولا يجوز ملاحقة الزوج بفعل الزنى ... إلا بناء على شكوى زوجته وتسقط الدعوى والعقوبة بالإسقاط.

فهذه المادة تفتح أبواب الدياثة والدعارة والزنى على مصراعيها فهي تجعل عقوبة الزنى حق للزوج أو الزوجة أو لوليها وليس حقًا لله تعالى وبالتالي للزوج إن رضي باستمرار الحياة الزوجية أن يمنع إقامة الدعوى ابتداء أو يسقط الحكم ويلغيه بتنازل اذا ما صدر بعد رفع الدعوى .. مع أن عقوبته في هذا الباب أصلًا ساقطة تافهة ليست هي حدود الله المطهرة، وفي هذا فتح لأبواب الدعارة والزنى ..

فبإمكان أي فاجر أن يأتي بأربع عاهرات ويستخرج لهن عقود زواج ثم يفتح لهن بيت دعارة وفساد ... فإن روجع أو حوسب ... أقول (( إن روجع ) )فهذه المادة تحميه ... وقد حصل ذلك فعلًا ولم يُعاقب ذلك الديوث (( الزوج ) )أو يحاسب بل رفع دعوى على الذين داهموا بيته وفتشوه وضبطوا زوجاته المومسات متلبسات بالزنى ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت