الصفحة 14 من 23

فتأمل (( الإطلاق ) )في هذه المادة في قولهم (( المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها فإنه يدخل في ذلك جميع أنواع المحاكم ...

ومن ذلك تلك المحاكم التي يضحكون بها على ضعاف العقول ... ويسمونها (( بالمحاكم الشرعية ) )ويزعمون أنهم يطبقون فيها قوانين خاصة بالمحاكم الشرعية ويزعمون أنها مأخوذة من الشرع الحنيف كما في المادة (( 106 ) )وقد حددوها في المادة (( 105 ) )بالمسائل التي أطلقوا عليه اسم الأحوال الشخصية ونحوها ... وهي أمور حول الزواج والطلاق والديات، فانهم قد نصوا هنا في المادة (( 27 ) )وبكل صراحة ووضوح أن جميع أحكام المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها (أي شرعية أو غير شرعية) تصدر وفقًا للقانون وباسم الملك، لا وفقًا للشرع وباسم الله وهذا هو الشاهد في منهج حياتهم كلها والواقع أكبر شاهد على ذلك ...

فالدستور مهيمن على جميع المحاكم والقوانين وهو لم يفرق بين الحقوق والواجبات بين أحد بسبب الدين ..

? ففي مجال الإرث على سبيل المثال ... ليس هناك من نص يفرق بين الكافر أو المرتد أو المشرك وبين شقيقة المسلم الموحد ... ولذلك يأخذ المشرك أو ساب الرب والدين أو غيره من الكفار من الميراث كنصيب المسلم مثلًا بمثل دون أي تفريق ...

-فهل هذا حكم الله أم حكم الدستور؟؟

? وفي مجال الزواج والطلاق ... يزعمون أيضًا تحكيم شرع الله في محاكمهم المسماة بالشرعية ... فهل للكفر والردة والزندقة أثر في أحكام الطلاق والزواج؟! أم أن ذلك يدخل تحت حرية التعبير التي تكفل الدستور بحمايتها كما تقدم ...

? وفي مجال الحضانه ... هل لكفر الأم أو ردتها أثر في حقها في حضن الطفل أم أن ذلك أمر لا تتدخل فيه المحاكم الشرعية لأن أحكامها لا تصدر إلا وفق القانون والقانون لم يضع عقوبة للردة، وجعل الناس سواسية لا فرق بينهم في الحقوق والواجبات بغض النظر عن الاختلاف في الدين كما تقدم ... وهكذا

-على كل حال فقد نصت المادة (( 107 ) )بفرعها (( 2 ) )ان مسائل الأحوال الشخصية هي المسائل التي يعينها القانون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت