عليه السلام بأحوال هذه الوزارات الكفرية. وهو القائل في استضعافه وفي غياهب السجون (( إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ * وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ذلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ * يصَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ * مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَابَاؤُكُمْ مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ * ) )
أفيصدع بذلك وهو في الاستضعاف .. ؟! ثم يداهن ويأخذ بالتقية وهو في التمكين .. ؟
لا والله، ولا يصف الكريم ابن الكريم ابن الكريم بالحكم بغير ما أنزل الله أو يقايس ولايته بهذه الوزارات الكفرية إلا امرئ قد برئ من ملة الإسلام وبرئ الإسلام منه.
فكيف إذا أضيف إلى ذلك أن مجلس الوزراء له -عندهم- حق التشريع فتناط به السلطة التشريعة في بعض الظروف كما نصت على ذلك المادة (( 94 ) )فرع (( 1 ) )"عندما يكون مجلس الأمة غير منعقد أو منحل يحق لمجلس الوزراء بموافقة الملك أن يضع قوانين مؤقتة في الأمور التي تستوجب اتخاذ تدابير ضرورية لا تحتمل التأخير ... ويكون لهذه القوانين المؤقتة التي يجب أن لا تخالف أحكام هذا الدستور قوة القانون على أن تعرض على المجلس في أول اجتماع يعقده، وللمجلس أن يقرها أو يعدلها ... أو يرفضها ... ."
ومن هذا تعرف أن السلطة التنفيذية عندهم تمارس التشريع وهو حق لها في بعض الظروف كمجلس الأمة ... وبالتالي فقياس هذه الوزارة على ولاية يوسف هو من أفسد أنواع القياس [1]
والمادة (( 27 ) )السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها وتصدر جميع الأحكام وفق القانون باسم الملك.
(1) وما أشبهه بقياس الضراط الذي نعته ابن حزم في رده على بعض المذاهب التي تقيس الخروج من الصلاة بالضراط، على السلام
(( ويرى الخروج من الصلاة بضرطه .. أين الضراط من السلام عليكم ) )