فهذه المادة الكفرية قد حددت مصدر السلطات الثلاث وعلى ماذا تقوم وتسير والى ماذا تحتكم .. عند هؤلاء المشركين
-فالسلطات هي التنفيذية ... . والقضائية والتشريعية.
-وقد حددت هذه المادة أن الأمة مصدر هذه السلطات جميعها ... ومن ذلك التشريعية فمصدرها أيضًا الأمة.
-كما بينت أن هذه السلطات جميعًا تتحاكم وتقوم على مواد الدستور الكفري ولا تخرج عنها أبدًا ... كما في الفرع (2) منها.
-ولذلك نصت المادة (( 26 ) )بوضوح على أنه"تناط السلطة التنفيذية بالملك ويتولاها بواسطة وزرائه وفق أحكام هذا الدستور"
فكل وزير لا يخرج بوزارته عن نهج ومواد وأحكام هذا الدستور الكفرية ...
-ولذلك نصت المادة (( 43 ) )"على رئيس الوزراء والوزراء قبل مباشرتهم أعمالهم أن يقسموا أمام الملك اليمين التالي: (( أقسم بالله العظيم [1] أن أكون مخلصًا للملك وأن أحافظ على الدستور ) )"
-فهل يحل بعد ذلك أن يشارك بهذه السلطة مسلم شم رائحة التوحيد ... ؟؟
-وهل يجوز لمسلم قدر الله حق قدره، وعرف لأنبيائه قدرهم أن يقايس ولاية يوسف عليه السلام على خزائن أرض مصر بالمشاركة بهذه السلطة وبهذه الكيفية وتلكم الشروط ... فينعق كما ينعق غراب السوء قائلًا: (أحلوا لنا ما أحل الله ليوسف) !!
وهل أحلّ الله ليوسف التحاكم لشرائع الكفر والسير وفق نصوص ياسق الكفر ... والقسم على الولاء والإخلاص للطاغوت والمحافظة على الدستور الكفري؟؟!! لا والله فقد نزهه سبحانه عن الفاحشة فقال (( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) )ثم يأتي هؤلاء ليلصقوا به أعظم فاحشة وأكبر منكر وأخطر معصية ألا وهي الشرك بالله والتحاكم إلى الطاغوت واحترام شرائع الكفر بمقايسة حاله
(1) تأمل سفاهة القوم وانتكاس عقولهم، يقسم بالله العظيم أن يخلص لأعداء دين الله ويقسم بالله العظيم أن يشرك بالله العظيم ويقسم بالله العظيم أن يكفر بالله العظيم ويحافظ على تشريع الطاغوت ... .. فسحقًا سحقًا