فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 177

ويطعنون في الإسلام وفي علمائه الصادقين [1] ، تارة علانية، وتارة بطرف خفي، وتارة يرسمون صورة عالم مسلم في جرائدهم بطريقة مرهبة ومرعبة والعلماء ساكتون بل: نائمون، لأن المخابرات لم تأذن لهم بالكلام، فهؤلاء العلماء أضر على الإسلام وأهله من أعداء الإسلام، ومنهم من يتمثل بقول الشافعي:

يخاطبني السفيه بكل قبح * فأكره أن أكون له مجيبًا

يزيد سفاهة فأزيد حلمًا * كعود زاده الإحراق طيبًا

وتارة يقول:

قل: بما شئت في مسبة عرضي * فسكوتي عن اللئيم جواب

ما أنا عادم الجواب ولكن * ما الأسدَ أن تجيب الكلابُ

وتارة يقول:

إذا نطق السفيه فلا تجبه * فخير من إجابته السكوت

فإن كلمتَه فرجت عنه * وإن خليته كمدًا يموت

وتارة يقول:

قالوا: سكت وقد خصمت قلت لهم: * ... إن الجواب لباب الشر مفتاح

والصمت عن جاهل أو: أحمق شرفٌ * وفيه أيضًا لصون العرض إصلاحُ

أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة * والكلب يخسى لعمري وهو نبَّاح

وترى العالم الصادق يقول: سأعرض عنهم ولن يضرني خوضهم بالباطل، وهل يتأثر البحر بخوض الكلاب فيه؟:

أعرض عن الجاهل السفيه * ... فكل ما قال فهو فيه

فما ضر بحرَ الفرات يومًا * أن خاض بعض الكلاب فيه

(1) -أما الشيوخ الذين شيخهم السلطان أو: الشيطان فيطبلون ويزمرون لهم، أما من شيَّخهم القرآن، أو: السنن، أو: الزمان، فهم إرهابيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت