ويطعنون في الإسلام وفي علمائه الصادقين [1] ، تارة علانية، وتارة بطرف خفي، وتارة يرسمون صورة عالم مسلم في جرائدهم بطريقة مرهبة ومرعبة والعلماء ساكتون بل: نائمون، لأن المخابرات لم تأذن لهم بالكلام، فهؤلاء العلماء أضر على الإسلام وأهله من أعداء الإسلام، ومنهم من يتمثل بقول الشافعي:
يخاطبني السفيه بكل قبح * فأكره أن أكون له مجيبًا
يزيد سفاهة فأزيد حلمًا * كعود زاده الإحراق طيبًا
وتارة يقول:
قل: بما شئت في مسبة عرضي * فسكوتي عن اللئيم جواب
ما أنا عادم الجواب ولكن * ما الأسدَ أن تجيب الكلابُ
وتارة يقول:
إذا نطق السفيه فلا تجبه * فخير من إجابته السكوت
فإن كلمتَه فرجت عنه * وإن خليته كمدًا يموت
وتارة يقول:
قالوا: سكت وقد خصمت قلت لهم: * ... إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهل أو: أحمق شرفٌ * وفيه أيضًا لصون العرض إصلاحُ
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة * والكلب يخسى لعمري وهو نبَّاح
وترى العالم الصادق يقول: سأعرض عنهم ولن يضرني خوضهم بالباطل، وهل يتأثر البحر بخوض الكلاب فيه؟:
أعرض عن الجاهل السفيه * ... فكل ما قال فهو فيه
فما ضر بحرَ الفرات يومًا * أن خاض بعض الكلاب فيه
(1) -أما الشيوخ الذين شيخهم السلطان أو: الشيطان فيطبلون ويزمرون لهم، أما من شيَّخهم القرآن، أو: السنن، أو: الزمان، فهم إرهابيون.