فهؤلاء هم أساس الشر والبلاء، وأصل الضلال والزندقة في بلادنا. قطع الله أنياط قلوبهم. فهم قوم لا حياء لهم، فهم سفلة فجرة ظلمة، فهم رعاع قباح الظاهر والباطن، فهم جهلة لا يعرفون الإسلام ولا أحكامه، فهم همج كالبهائم-استغفروا الله-البهائم أطهر منهم (إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرًا لأسمعهم) .
فهم لا يسمعون لصوت الإسلام من منبعه، فالكلام معهم ضائع مثل كلام المستيقظ مع النائم، أو: مع الميت. فهم يقتدون ويدورون مع وافدة الإلحاد من الأفكار، فهم يقولون: (لا نجد في هذا الإسلام نظامًا يحكم لنا حركة الحياة) . وكذبوا فيما قالوا-عليهم بهلة الله-فلو أنصفوا لجعلوا هذا النظام (الرباني) .
منقذًا لهم مما تورطوا فيه. فهم يدَّعون ما ليس لهم يدعون نصر الإسلام بأقلامهم في الجرائد-إسلام ماركس، إسلام لينين، إسلام علماني، (عش رجبًا تسمع عجبًا) .
فليفتح عالم الإسلام عينيه، وليأخذ حذره من الملحدين الذين دبت عقاربهم ونجحت في بلادنا تجاربهم، فلا ينقذه المسلك الذي سلكه ينام وينخدع بهم إلى ما شاء الله وشاءوا له، وهمه أخذ راتبه-أخذه الله أخذ عزيز مقتدر-ثم ينتبه بعد ما تكون الكائنة ولات حين جدوى لذلك الانتباه، فإلى متى لا ينتبه المسلمون لاغتيال دينهم بأيد يحسبونها منقذة له.
والذي يفتت أكباد الغيرة الدينية: أن الذين يريدون هدم أسس الإسلام لهم أبصار ترى النجوم في النهار والمسلمون ساكتون وعلماؤهم نائمون. والعلمانيون يصولون ويجولون في (جرائدهم) . يكتبون ويموهون باستعمالهم ألفاظًا براقة: 1 - (الدين) ،
2 -و (الشريعة) ،
3 -و (الدفاع عن المرأة) ،
4 -و (الحرية المكفولة) .
5 -و (التقريب)