فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 177

كفر وأشرك وحل دمه وماله ولحق بعبدة الأوثان، لتكذيبه قول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} . [1]

وقال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} . [2]

فمن ادعى أن شيئًا مما كان في عصره عليه السلام على حكم ما، ثم بدل بعد موته فقد ابتغى غير الإسلام، لأن تلك العبادات والأحكام والمحرمات والواجبات التي كانت على عهده عليه السلام، هي الإسلام الذي رضيه الله تعالى لنا، وليس الإسلام شيئًا غيرها فقد أحدث غير الإسلام، ولا مرية في شيء أخبرنا الله تعالى به أنه قد أكمله، وكل حديث أو آية كانا بعد نزول هذه الآية، فإنما هي تفسير لما نزل قبلها، وبيان لجملتها، وتأكيد لأمر متقدم وبالله تعالى التوفيق) [3] .

ح-قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ-رحمه الله تعالى-: (إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين، في الحكم به في العالمين، والرد إليه عند تنازع المتنازعين، مناقضة ومعاندة لقول الله عز وجل: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} . [4]

إلى آخر ما جاء في: (رسالة تحكيم القوانين) ، فقد حشد فيها الأدلة القرآنية، وأقام-من خلالها-الحجة القاطعة على وجوب التحاكم إلى شرع الله وحده دون ما سواها من القوانين الفرنجية الوثنية التترية وغيرها. فيقول-رحمه الله-: (إن الشرع وحده المتعيِّن للحكم بين الناس، وفصل النزاع عند ما يحصل التنازع، واعتبار شيء من القوانين للحكم بها ولو في أقل القليل لا شك أنه عدم رضا بحكم الله ورسوله) .

(1) سورة المائدة، رقم الآية: (3) .

(2) سورة آل عمران، رقم الآية: (85) .

(3) -انظر: (الإحكام) (2/ 5/144/ 145) ، و (6/ 31) .

(4) سورة آل النساء، رقم الآية: (59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت