الصفحة 16 من 17

عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يمكث أبو الدجال وأمه ثلاثين عاما لا يولد لهما ولد، ثم يولد لهما غلام أعور، أضر شيء وأقله منفعة، تنام عيناه ولا ينام قلبه"، ثم نعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه، فقال:"أبوه طوال ضرب اللحم [1] كأن أنفه منقار، وأمه فرضاخية [2] طويلة الثديين"، قال أبو بكرة: فسمعت بمولود في اليهود بالمدينة، فذهبت أنا والزبير بن العوام، حتى دخلنا على أبويه، فإذا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما، قلنا: هل لكما ولد؟ فقالا: مكثنا ثلاثين عاما لا يولد لنا ولد، ثم ولد لنا غلام أعور أضر شيء وأقله منفعة تنام عيناه ولا ينام قلبه. قال: فخرجنا من عندهما، فإذا هو منجدل في الشمس في قطيفة، وله همهمة، فكشف عن رأسه، فقال: ما قلتما؟ قلنا: وهل سمعت ما قلنا؟ قال: نعم تنام عيناي ولا ينام قلبي. [3] .

موقظة: هذا الحديث فيه ذكر ولادة الدجال وأنه هو ابن صياد، وقد كان بعض الصحابة رضي الله عنهم يعتقد أن ابن صياد هو المسيح الدجال، ومات الرسول صلى الله عليه وسلم وهو شاك فيه، والحق أن ابن صياد ليس هو المسيح الدجال لمغايرته الكثير من صفاته، ولكننا أخذنا من هذا الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يعتقدون بيهودية الدجال.

2 -أتباعه من اليهود:

1)عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة [4] ."

2)عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الدجال فقال:"يكون معه سبعون ألفا من اليهود على رجل منهم ساج وسيف". [5] .

3 -مكان خروجه:

عن النواس بن سمعان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنه خارج في خلة بين الشام والعراق" [6] .

خاتمة:

بهذا تكتمل لدينا الحقيقة إن شاء الله تعالى، ونرجو من الله النفع بها، والبحث لا يكون تاما إلا بوجود دراسة واسعة مهمة في كيفية عمل طوائف البدع والشرك والكفر في تحقيق نبوءات كتبهم الباطلة حتى تبدوا منطقية ولا دور لعمل فوقي قهري فيها، وهذا الأمر في الحقيقة هو أحد الإمتحانات المهمة للعقلية المسلمة في هذا الوقت، فهي تحتاج إلى طريقة علمية مبناها على العمل وجمع المفردات من مظانها ودراسة مناطق وقوع النبوءة والكشف عن التيارات الظاهرة والخفية من سياسية ودينية واجتماعية ومراكز إشاعة وإعلام، وأنا أنصح إخواني

(1) أي خفيف اللحم.

(2) أي عظيمة الثديين، يقال إمرأة فرضاخة و فرضاخية.

(3) رواه أحمد وأبو داود الطيالسي، والترمذي، من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة".

(4) رواه مسلم.

(5) رواه أحمد.

(6) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت