الصفحة 10 من 17

إذا علمنا هذا، ثم رأينا أن القرآن المزعوم الذي سيعلمه المهدي الشيعي القادم لأتباعه ليس فيه حرف من القرآن، وهو ثلاثة أضعاف مصحفنا، علمنا من المقصود بذلك هو التلمود وليس القرآن الكريم.

روى المفيد في كتاب"الإرشاد"بإسناده إلى جابر الجعفي عن أبي جعفر أنه قال:"إذا قام قائم آل محمد صلى الله عليه وسلم ضرب فساطيط ويعلم الناس القرآن على ما أنزل الله عز وجل فأصعب ما يكون من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف" [1] .

وروى النعماني في"الغيبة"بإسناده إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كأني بالعجم فساطيطهم في مسجدالكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل. قلت: يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل؟ فقال:"لا، محي منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم، وما ترك أبو لهب إلا إزراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله لأنه عمه" [2] .

ولذلك قال الجزائري: وقد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها، والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين فيقرأ ويعمل بأحكامه [3] .

وقد روى الكليني في"الكافي"عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام: أن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم سبعة عشر ألف آية [4] .

وروى الكليني بإسناده عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له: جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ قال: لا، اقرؤوها كما تعلمتم فيجيبكم من يعلَمكم. [5] .

وقد أقر الخوئي -المرجع السابق للشيعة في العراق- دعوى وقوع التحريف والنقص في القرآن، يقول: إن كثرة الروايات على وقوع التحريف في القرآن تورث القطع بصدق بعضها عن المعصومين، ولا أقول من الإطمئنان بذلك فيها ما روي بطريق معتبر [6] .

وفي"الكافي"للكليني: وإن عندنا مصحف فاطمة ... مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد [7] .

ب- مهدي الشيعة المنتظر أنه يتكلم العبرانية:

في كتاب"الغيبة"للنعماني: إذا أذن الإمام دعا الله بإسمه العبراني (فانتخب) له صحابته الثلاثمائة والثلاثة عشر قزع كقزع الخريف، منهم أصحاب الألوية، منهم من يفق فراشه ليلا فيصبح بمكة، ومنهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه واسم ابيه وحليته ونسبه ... [8]

ج- اليهود من أتباع المهدي الشيعي المنتظر:

(1) ص413.

(2) ص172 - 173.

(3) الأنوار النعمانية في بيان نشأة الإنسانية2/ 363 -364 .. والجزائري هو نعمة الله بن عبد الله الحسيني شيعي إمامي مُدِح بقولهم: كان عالما محققا مدققا جليل القدر، توفي سنة1112هجرية، وكان تلميذا لعلامة الشيعة محسن الكاشاني.

(4) كتاب"أصول الكافي"باب النواد2/ 134، ومعلوم أن قرآننا لا يتعدى ستة آلاف آية إلا يسيرا.

(5) ج 4ص619 باب أن القرآن يرفع كما أنزل.

(6) البيان في تفسير القرآن: ص226.

(7) نقلا عن تاريخ ما بعد الظهور ص372 وهو في كتاب"الشيعة والتشيع"ص371.

(8) صول الكافي1/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت