والراجح من هذه الأقوال هو القول بأن من تول اليهود أو النصارى أو غيرهم من الكفار؛ فإنه يحكم بردته وكفره؛ فإن كان الذي تولاهم يهودًا أو نصارى؛ أو ما زال يدعي الإسلام ويتظاهر به بعض الأحيان لم يحرم أكل ذبائحه أو التزوج بالنساء اللائي هن بهذا الوصف.
وإن كان الذين تولاهم مدعي الإسلام شيوعيين أو وثنيين؛ فحكمه كحكمهم في الكفر.
"وهذا ما يتفق مع ظاهر الآية في قوله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] . وفي الحديث"من كثر سواد قوم فهو منهم" (أبو يعلى والديلمي وابن المبارك) ."
وعلى هذا نقول: إن الموالي يأخذ حكم من والاه سواء بسواء، ويعامل معاملة من تولاه من الكفار" [1] ."
(1) الموالاة والمعاداة ص893 - 896.