على الهندسة، وكذلك في بعض حسابات الأفلاك في السنة النجمية ونحو ذلك، فانتقده بعضهم وبالغوا فيه ... قالوا أنه لم يخطئ في حساب السنة النجمية إلا بقدر ثانية ونحو ذلك، وقيل أنه كذلك هو الذي مهَّد لنظرية: (حساب التضامن) و (حساب التكامل) ونحو ذلك ... نعم:
مثل أبي معشر البلخي , وثابت بن قرة وأمثالهما ممن دخل في الشرك وآمن بالطاغوت والجبت وهم ينتسبون إلى الكتاب كما قال تعالى: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت) . انتهى كلام الشيخ رحمه الله
العبرة ليست بالانتساب، قد ينتسب الإنسان، فالصابئة يزعمون أنهم أصحاب كتاب وليسوا بأصحاب كتاب، فالكتاب لا يدل إلى عبادة النجوم من دون الله سبحانه وتعالى، وكذلك المجوس ليسوا بأصحاب كتاب ولا يتبعون نبي، وإنما كفروا من دون الله سبحانه وتعالى، فاتبعوا دينا قد أملوه عليهم آباؤهم، وكذلك من ظن أنه يتبع اليهود والنصارى، أو تفرَّع بعض تشريعاتهم عنه، كبعض العبادات الوثنية في الصين أو اليابان ونحو ذلك، فهذا لا يعتد بكلامهم، فالاحتجاج والقول لا عبرة به، وإنما العبرة بما يفعله الإنسان، ولذلك كثير ممن ينتسب إلى أهل الكتاب ليس من الكتاب في شيء حتى من الكتاب المحرَّف، وإنما هم وثنيون قد عبدوا الأصنام والأوثان والنجوم والكواكب من دون الله سبحانه وتعالى ... نعم:
فانظر رحمك الله إلى هذا الإمام الذي ينسب عنه من أزاغ الله قلبه عدم تكفير المعين كيف ذكر عن مثل الفخر الرازي وهو من أكابر أئمة الشافعية
الفخر الرازي هو من كبار الأئمة، ومن كبار المصنفين، قد وقع في كثير من نواقض الإسلام، وله كتاب مشهور الذي كفَّره به غير واحد من أهل السنة ... كتاب: (السر المكتوم في مخاطبة النجوم) قد وقع فيه من الزندقة والكفريات ما الله به عليم، وقد أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله تعالى في مواطن، وله كتاب التفسير الكبير ويسمى: (مفاتيح الغيب) ، وله كتاب: (المحصول) وكذلك: (المطالب العالية) وكذلك: (الأربعين في أصول الاعتقاد) ونحو ذلك، قد ملأها بالضلالات، وتقديم العقل على النقل، ومن أجود ما صنف هو كتابه التفسير، وقد ملأه كذلك بتقرير بعض الآراء الاعتزالية، وكذلك آراء الأشاعرة ونحو ذلك، وإن كان قد نصب نفسه رادًا على المعتزلة في كثيرمن المواطن، إلا أنه يرد على المعتزلة بتقرير مذهب الأشاعرة، وقد وقع في اضطراب كثير في تفسيره، فربما يقر مسألة في موطن و يخالفها في موطن آخر، كما أقر أن المطر ينزل من الأفلاك، وقال لا ينزل من السحاب، ثم لما جاء في موطن آخر نقضه وبين بطلانه في كتاب واحد.