الصفحة 24 من 105

والسلام كما في المسند والسنن: (من رآى رآى الله به، ومن سمَّع سمَّع الله به والجزاء من جنس العمل) ... نعم:

وقال أيضا في الكتاب المذكور: وكانت الطواغيت الكبار التي تشد أليها الرحال ثلاثة.

والطواغيت مشتق من الطغيان، وهو: مجاوزة الحد، ويُعرَّف بكل من طغى وجاوز حده، ويدخل فيه المؤمن والكافر، ولكنه غلب استعماله على الكفار، وقد روى ابن جرير الطبري من حديث فهد بن عبد الرحمن عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى أنه قال: (الطاغوت الشيطان) .

والطاغوت على هذا اللفظ يُذكَّر ويُؤنَّث ويُجمع، يقال: هذه الطاغوت، وهذا الطاغوت، وهؤلاء الطاغوت، وقد نص على هذا الواحدي عليه رحمة الله تعالى في تفسيره، والأدلة على هذا من كلام الله عز وجل أكثر من أن تذكر، ولذلك يقول الله جل وعلا: (أولياؤهم الطاغوت) أي أن الطاغوت يكون على الجمع على هذا اللفظ ... نعم:

وقال أيضا في الكتاب المذكور: وكانت الطواغيت الكبار التي تشد أليها الرحال ثلاثة: اللات والعزى ومناة.

وغلب الاستعمال على من عُبد من دون الله أنه يسمى طاغوتا، وأشهر من عُرف عنه هذا هو الإمام مالك عليه رحمة الله تعالى: أنه ما عُبد من دون الله.

وقد عرَّفه ابن القيم عليه رحمة الله تعالى: أنه ما عُبد من دون الله، وكل ما عُبد من دون الله من متبوع أو معبود أو مطاع ... نعم:

وكل واحد منها لمصر من أمصار العرب، فكانت اللات لأهل الطائف، ذكروا أنه كان في الأصل رجلًا صالحًا يلت السويق للحجاج

وهذا مروي عن عبد الله بن عباس كما رواه ابن جرير الطبري، وكذا ابن أبي حاتم: من حديث أبي الجوزاء عن عبد الله بن عباس أنه قال: كان رجل صالحا يلت السويق للحاج. وقيل أنه صنم ووثن بين مكة والطائف، وهذا مروي عن مجاهد بن جبر كما رواه عنه غير واحد من أصحابه كابن جريج وابن أبي نجيح عن مجاهد بن جبر، وروي أيضا عن عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى ... نعم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت