من الذى عمل السماء؟ لماذا كانت السماء زرقاء؟ أين تذهب الشمس في الليل؟ لماذا لا تظهر الشمس لنا في الليل؟ أين يذهب النور حين يأتى الظلام؟ لماذا تلمع النجوم؟ أين تنتهى الأرض؟ لماذا كانت هذه الزهرة ذات رائحة والزهرة الأخرى ليس لها رائحة؟ من أين جئت؟ أين كنت قبل أن أجئ؟ 000 إلخ0
فما معنى هذه الأسئلة في الحقيقة وما دلالتها؟
إن دلالتها الحقيقية أن فطرة هذا الطفل قد بدأت تستيقظ، بدأت تتعرف على خالق السماوات والأرض من خلال مخلوقاته المشهودة المحسوسة، بدأت رويدًا رويدًا تتعرف على حقيقة الألوهية التى أشهدها الله عليها منذ خلقها، وبدأ إدراكها لها ينمو كما تنمو البذرة الكامنة في باطن الأرض، حتى تترعرع وتخضر0
وأن هناك تأثيرات عدة تقع على حس الإنسان فتوقظه إلى حقيقة وجود الله ووحدانيته وتفرده 0
* عوامل إيقاظ الحس على حقيقة وجود الله:
1-الكون بضخامته الهائلة ودقته المعجزة لابد أن يوقظ الإنسان إلى هذه الحقيقة:
فهذه الأبعاد الهائلة في السماوات والأرض، وهذه الأجرام السماوية الضخمة التى لا يحصيها العد 000 من أوجدها ؟
إن الأرض - وهى جرم صغير جدًا بالنسبة للأجرام السماوية - تحتوى من الجبال والسهول والمحيطات والبحار والأنهار ما نستغرق سنوات العمر كلها في محاولة التعرف عليه، ثم لا نستطيع أن نتعرف إلا على جزء يسير منه، فكيف - مثلًا - بالمجموعة الشمسية التى تكون أرضنا جزءًا منها؟ وكيف بالمجرة التى تعد مجموعتنا الشمسية جزءًا ضئيلًا منها، وكيف بالكتل السماوية الأخرى التى تشمل ملايين وملايين من مثل مجرتنا؟ وملايين وملايين النجوم التى تعد شمسنا صغيرة بالقياس إليها؟!