ثم يذكر القرآن الإنسان بجانب آخر من المسألة: عن الله قد جعل هذه النار التي يوقدها الإنسان في الأرض تذكرة تذكره بالنار الكبرى التي تنتظره في الآخرة لو عصى الله، في ذات الوقت الذي جعلها متاعًا للمسافرين المحتاجين للدفْ ولما ينضجون عليه الطعام.
وينتهي السياق حين يهز الوجدان بذلك العرض كله بدعوة الإنسان ـ وهو في حالة تأثره وانفعاله الوجداني ـ أن يسبح باسم ربه العظيم، الذي أفاض عليه كل تلك الأرزاق!
(( قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل ان ياي يوم لا بيع فيه ولا خلال(19) (31) الله الذى خلق السموات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقًا لكم وسخر لكم الفلك لتجرى في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار (32) وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار (33) وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار )) (إبراهيم: 31-34) 0
… (( وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصًا سائغًا للشاربين(66) ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرًا ورزقًا حسنًا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون (67) وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذى من الجبال بيوتًا ومن الشجر ومما يعرشون (68) ثم كلى من كل الثمرات فاسلكى سبل ربك ذللًا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون )) (النحل: 66-69) 0
4-الأحداث الجارية:
…تجرى الأحداث حول الإنسان وفى خاصة نفسه من مولده إلى مماته. بعضها أحداث كونية كالليل والنهار وتعاقبهما المستمر، وطلوع الشمس وغروبها، وطلوع القمر وتدرج أوجهه من أول الشهر حتى يكون بدرًا ثم يتضاءل حتى يختفى، والسحاب والمطر والبرق والرعد وتعاقب الفصول.. إلخ. وبعضها أحداث في محيط البشر من ميلاد وموت، وصحة وضعف، وطفولة وشباب وكهولة وشيخوخة، وغنى وفقر، وعز وذل 000 إلخ 0