فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 20

وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للناس في حجة الوداع:"أيها الناس إنكم مسؤولون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا نشهد أنك قد بلّغت وأديت ونصحت، فجعل يرفع أصبعه إلى السماء وينكسها إليهم ويقول: اللهم هل بلغت"

وروى الإمام أحمد وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك"يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله < فصل: في أن الرسول صلى الله عليه وسلم بين جميع الدين، أصوله وفروعه باطنه وظاهره، علمه وعمله فإن هذا الأصل هو أصل أصول العلم والإيمان وكل من كان أعظم اعتصاما بهذا الأصل كان أولى بالحق علمًا وعملًا > الفتاوى (19/ 85)

وما دام الله قد أكمل لنا الدين برسالة الإسلام، وما دام النبي صلى الله عليه وسلمّ قد بلغ ما أنزل إليه من ربه كاملًا، فلا حاجه لنا بعد رسالتة الخاتمة المهيمنة على كل الرسالات إلى رسالةٍ أخرى من أحد من الناس، وما دامت رسالته قد نسخت الرسالات السماوية"اليهودية والنصرانية"فلا حاجة لنا لرسالة من أي عاصمة من العواصم، لا روما ولا تل أبيب ولا عمان ولا غيرها ..

ثانيًا: ينبني على المقدمة الأولى أن الزيادة على الدين بعد كماله، أو التحريف فيه، أو الإحداث هو من الإفتراء على الله والقول عليه بغير علم. وهو من أعظم الذنوب التي قرنها الله تعالى بالشرك.

فقال: (( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) ).

وأن من زاد على الدين ما ليس منه، أو أحدث فيه، أو حرّف أو بدَل فإن ذلك مردود عليه لا يقبل منه، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"

ثالثًا: إن من القواعد المتفق عليها بين المسلمين أن أعظم مقاصد الشريعة وأهم المصالح التي جاءت الشريعة لتحقيقها وبُعث الرسل أجمعون وأنزلت الكتب كلها من أجلها هي التوحيد المتضمن لإفراد الله تعالى بكافة أنواع العبادة، وموالاة المؤمنين، واجتناب جميع أنواع الشرك والبراءة من المشركين.

قال تعالى: (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت