الثاني ما هو ذنب ومعصية يخاف على صاحبه ان يحبط عمله مثل رفع الصوت فوق صوته ومثل مراجعة من راجعه عام الحديبية بعد ثباته على الصلح ومجادلة من جادله يوم بدر بعد ما تبين له الحق وهذا كله يدخل في المخالفه عن امره. الثالث ما ليس من ذلك بل يحمد عليه صاحبه او لايحمد كقول عمر ما بالنا نقصر الصلاة وقد امنا وكقول عائشة الم يقل الله (فاما من اوتي كتابه بيمينه) وكقول حفصة: الم يقل الله وان منكم الا واردها وكمراجعة الحباب في منزل بدر ومراجعة سعد في صلح غطفان على نصف تمر المدينة ومثل مراجعتهم له لما امرهم بكسر الانية التي فيها لحوم الحمر فقالوا او لا نغسلها فقال (اغسلوها) وكذلك رد عمر لابي هريرة لما خرج مبشرا ومراجعته للنبي في ذلك وكذلك مراجعته له لما اذن له في نحر الظهر في بعض المغازي وطلبه منه ان يجمع الازواد ويدعو الله ففعل ما اشر به عمر ونحو ذلك مما فيه سؤال عن اشكال ليتبين لهم او عرض لمصلحة قد يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم).