الصفحة 65 من 148

وضابط النفاق الأصغراختلاف السريرة والعلانية، قال ابن رجب في جامع العلوم ص 406: وحاصل الأمر أن النفاق الأصغر كله يرجع إلى اختلاف السريرة والعلانية كما قال الحسن وليس اختلاف الدين.

وقال وقد جزم بأنهم كانوا يخافون النفاق في الأعمال ... مثل إظهار مودة شخص وهو يضمر له العداوة. وقال في جامع العلوم والحكم في شرح الحديث: الثامن والأربعون في حديث (أربع من كن فيه)

النفاق الأصغر: وهو نفاق العمل وهو أن يظهر الإنسان علانية صالحة ويبطن ما يخالف ذلك، وأصول هذا النفاق يرجع إلى الخصال المذكورة في هذه الأحاديث وهي خمس ثم ذكرها.

وقال ابن القيم في الصلاة 1/ 78 ونفاق العمل كقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد اخلف وإذا ائتمن خان) رواه البخاري ومسلم وفي الصحيح ايضا (أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر وإذا ائتمن خان) رواه البخاري ومسلم فهذا نفاق عمل قد يجتمع مع اصل الايمان، ولكن إذا استحكم وكمل فقد ينسلخ صاحبه عن الإسلام بالكلية وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم فإن الإيمان ينهى المؤمن عن هذه الخلال فإذا كملت في العبد ولم يكن له ما ينهاه عن شيء منها فهذا لايكون إلا منافقا خالصا اهـ.

وقال ابن القيم في الصلاة 1/ 147 ومن استقرأ علامات النفاق في السنة وجدها إما ترك فريضة أو فعل محرم.

وهو أنواع:

أ ـ نفاق شخصي فردي في الأفراد والأشخاص.

ب ـ نفاق في الفروع، وفي الواجبات والمستحبات والتطوعات.

فالأول:

روى الترمذي في سننه 5/ 19 عن عبد الله بن عمرو عن النبي قال أربع من كن فيه كان منافقا وإن كانت خصلة منهن فيه كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر قال هذا حديث حسن صحيح حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن عبد الله بن مرة بهذا الإسناد نحوه، قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وإنما معنى هذا عند أهل العلم نفاق العمل، وإنما كان نفاق التكذيب على عهد رسول الله، هكذا روي عن الحسن البصري شيئا من هذا أنه قال النفاق نفاقان نفاق العمل ونفاق التكذيب.

وفي أصول السنة 1/ 56 ثلاث من كن فيه فهو منافق على التغليظ نرويها كما جاءت ولا نقيسها.

قال الفريابي حدثنا أبو الوليد هشام بن عمار الدمشقي حدثنا أسد بن موسى أبو سعيد حدثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال ثلاث إذا كن في عبد فلا تتحرج أن تشهد عليه أنه منافق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت