تعبيد الدول الإسلامية وشعوبها لهذا الطاغوت المجرم والتي يفي كل منها بتحقق مناط الكفر ناهيك عن اجتماعها:
أولًا: الإفضاء إلى تولي الكفار على المسلمين:
فها هي الدول الإسلامية تتحاكم إلى الميثاق الدولي للأمم المتحدة القاضي بأن ما يجري في حدود الدول الأعضاء من أحداث هو قضايا داخلية لا يحق لدولة أخرى التدخل فيها، فإذا بالمسألة الشيشانية مثلًا تصير قضيةً داخلية لروسيا وإذا بالقضية الكشميرية قضية داخلية للهند، وإذا بتيمور الشرقية قضية داخلية لإندونيسيا، وتقع الدول المعلنة بالتحاكم إلى الطاغوت الدولي في هذا المستنقع الآسن تقر بذلك وتتعهد بلوازمه من عدم التدخل في هذا الشأن الداخلي لدول الكفر التي تضطهد مئات الألوف من إخواننا المسلمين أصحاب حق النصرة علينا، فتأمل أي خذلان لأخيك المسلم جرَّه مثل هذا التحاكم والالتزام الجائر، وأي تولٍ لملل الكفر بألوانها على الحنيفية المجاهدة أفضى إليه هذا الانقياد ... قال تعالى: {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولَّوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون} .
ثانيًا: الإفضاء إلى استباحة الحرام:
ومن أعظم الحرام حرمة دم المسلم، قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا} ، ولست من المبتدعين الذي يُكفِّرون المسلمين بارتكاب كبيرة قتل المؤمن عمدًا، ولكني من أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين يُكفِّرون من استحل الكبيرة هذه، والنكتة هنا أن حكومات الدول المسلمة حين التزمت بقرارات الأمم المتحدة الطاغوتية القاضية بحصار وتجويع المسلمين المفضي حتمًا إلى القتل قد تلبَّست بما هو أعظم من هذا القتل ألا وهو استحلال القتل، وإن هذا الاستحلال هو مناط الكفر لا نفس القتل الذي ذهب ضحيته ما يزيد على مليون مسلم في العراق المحتل مثلًا وغيرهم في أفغانستان قبل احتلالها مباشرة اليوم، فهذه الحكومات قد وقعت في خطرٍ عظيم حين التزمت بحكم الطاغوت في تجويع واستباحة دماء المسلمين في السياسة الخارجية الدولية، وهذا هو مناط الكفر ولو لم يُفض إلى قتل أحدٍ حقيقةً فما بالك وقد زهقت مئات الألوف من الأرواح المسلمة من جرائه، فتأمل.
ثالثًا: تؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض: