فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 91

ذلك دليل لقول من قال إنه يجب على المسلمين نصب الأئمة والولاة والحكام وقد ذهب الأكثر إلى أن الإمامة واجبة. [1]

ولها شرعية القتال كما يشير إلى ذلك حديث [لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم أوخالفهم يقاتلون عليه حتى يأتي أمر الله أو تقوم الساعة]

وجماعة الخلفاء ممكنة الإنقطاع كما يشير إلى ذلك حديث حذيفة، أخرج الشيخان من حديث حذيفة بن اليمان قال (كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم: عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت [يا رسول الله إنا كنا في جاهليةٍ وشرٍ فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم، قلت وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال نعم وفيه دخن، قلت وما دخنه؟ قال قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر، قلت فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت يا رسول الله صفهم لنا؟ فقال هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال تلزم جماعة المسلمين وإمامهم, قلت فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام، قال فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك] ، وفى هذا دليل على أن جماعة التمكين ممكنة الإنقطاع(فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام)

أما جماعة العلماء فمكفولة البقاء في كل عصرٍ، كما جاء في الحديث [لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم أوخالفهم يقاتلون عليه حتى يأتي أمر الله أو تقوم الساعة]

ذكرالنووى في شرح مسلم [باب قوله،: لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين] وأما هذه الطائفة فقال البخارى هم أهل العلم. وقال أحمد بن حنبل إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدرى من هم قال القاضى عياض إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث.

قلت ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين منهم شجعان مقاتلون ومنهم فقهاء ومنهم محدثون ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر ومنهم أهل أنواع أخرى من الخير ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين بل قد يكونون متفرقين في أقطار الأرض وفى هذا الحديث معجزة ظاهرة فإن هذا الوصف ما زال بحمد الله تعالى من زمن النبى صلى الله عليه وسلم، إلى الآن. [2]

أهدافها:

1ـ تحقيق التمكين ... 2 - دفع الأعداء 3 - حسم الإفتراق وجمع كلمة الأمة

4ـ رفع راية الإسلام والتوحيد لتكون كلمة الله هى العليا.

5ـ إحياء الأمة: ـ وذلك بإخراجها من حالة الإغتراب، وفقدان الهوية ولقد مورس على الأمة الكثير من أساليب التغريب من الغرب في الجولة الحالية من الحروب الصليبية، ونتيجةً لهذا التغريب فقد وقع السواد الأعظم من الناس في حالات الشتات والشرود والإغتراب وبقيت الفئة المؤمنة في حالة الغربة معتصمةً بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة)

(1) ـ نيل الأوطار للشوكانى باب وجوب نصبة ولاية القضاء والإمارة

(2) تفسيرابن كثير (سورة النور) قوله تعالى {ليستخلفنكم في الأرض}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت