الصفحة 8 من 138

وما يتعلق بالكفر جاء في أبواب في كتاب التوحيد مثل باب يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها، وباب الاستسقاء بالأنواء، وباب (ولئن أذقناه رحمة منا) وباب سب الدهر وباب الاستهزاء بالله ورسوله.

وما يتعلق بتوحيد الأسماء والصفات جاء في أبواب في كتاب التوحيد مثل: باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات، وباب (ولله الأسماء الحسنى) ، وباب التسمي بقاضي القضاة، وباب احترام أسماء الله، وكذا باب الكهانة والتنجيم والتطير لأنه يتعلق بعلم الله اسما وصفة. أما النفاق فمثل باب ما جاء في اللو، وباب يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية.

هذا على وجه التقريب لكنه في هذه الرسالة المباركة مجرد إشارة مختصرة، ومن أراد الإطالة فيرجع إلى الأبواب التي ذكرنا سابقا.

المسألة الثالثة: ما يتعلق بالبسملة وهي قد مرت في القواعد الأربعة، وثلاثة الأصول وغيرها فما حكم البداءة بالبسملة؟ حكم البداءة بالبسملة سنة والأدلة على ذلك منها:

1 ـ إقتداء بكتاب الله فأوله الفاتحة وأول الفاتحة البسملة.

2 ـ رسائل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك بدأت بالبسملة.

3 ـ رسالة سليمان عليه الصلاة والسلام إلى ملكة سبأ في سورة النمل (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) .

المسألة الرابعة: ابتدأت الرسالة بقوله (الحمد لله وكفي) فما حكم الحمد له في الكتب والرسائل؟.

نقول سنة فقد جاء في حديث جابر ورواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب الناس حمد الله وأثنى عليه، وذكر ابن القيم في زاد المعاد في الجزء الأول في باب هديه صلى الله عليه وسلم في الخطب وقال كان الرسول إذا خطب حمد الله وأثنى عليه اهـ. وأما حديث كل أمر ذي بال ... فهو ضعيف.

المسألة الخامسة: هل يجمع بين البسملة والحمد له أم لا يجمع؟ هذا ظاهر صنيع المصنف والحفيد وهو الذي مشيا عليه.

قول المصنف (الحمد لله) الألف واللام للاستغراق (الله) واللام المدغمة في الله للاستحقاق أي أن الله يستحق الحمد.

والله معناه: - الرب المعبود أو المتصرف المعبود. ولماذا أدخلنا تفسير الرب مع لفظ (الله) ؟ لفظ (الله) إذا أفرد عن لفظ (الرب) فهي تعنى كلمة الخالق المعبود، وإذا اجتمعت فمعنى (الله) أي المعبود، ومعنى (الرب) أي الخالق المتصرف.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الدرر 1/ 106 فاعلم أن الربوبية، والألوهية: يجتمعان، ويفترقان، كما في قوله: (أعوذ برب الناس، ملك الناس، إله الناس) وكما يقال رب العالمين، وإله المرسلين؛ وعند الأفراد: يجتمعان، كما في قول القائل: من ربك؟ مثاله: الفقير والمسكين، نوعان في قوله: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) ونوع واحد في قوله:"افترض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم، فترد إلى فقرائهم"إذا ثبت هذا، فقول الملكين للرجل في القبر: من ربك؟ معناه من إلّهك؛ لأن الربوبية التي أقر بها المشركون، ما يمتحن أحد بها، وكذلك قوله: (الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت