منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد الى الارض فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث، فهذا مثل العالم الذي يعمل بخلاف علمه) انتهى [1] .
اقوال أهل العلم في من حكم بغير ما أنزل الله:
كفى بالله حكما وهو أحكم الحاكمين، يقول الله عز وجل: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [2] ... والآيات التي تليها من نفس السورة الكريمة، {هم الفاسقون} ، {هم الظالمون} .
وقد اجمع علماء الامة على أن من حكم بغير ما أنزل فهو كافر بنص الآيات السابقة ...
قال القاضي عياض: (أجمع العلماء على أن الإمامة لكافر وعلى أنه لو طرأ عليه كفر ينعزل) ، قال: (وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها ... ) ، قال القاضي: (فلو طرأ عليه كفر وتغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين خلعه ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك، فإن لم ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر ولا يجب في المبتدع إلا إذا ظنّوا القدرة عليه فإن تحققوا العجز لم يجب القيام وليهاجر المسلم عن أرضه إلى غيرها ويفر بدينه) [3] .
يقول الشيخ أبى قتادة الفلسطيني حفظه الله في كتاب"لماذا الجهاد": (ثم اعلم أن هؤلاء الحكام بسبب ما هم عليه من البغض لهذه الامة، وبسبب حكمهم بشريعة الشيطان، والله قد أمر المؤمنين بجهاد المفسدين في الأرض، قال تعالى: {إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض} [4] ... وهؤلاء الحكّام اجتمع فيهم ما تقدم من محاربة لله ولرسوله وذلك
(1) الفوائد 95
(2) 44 من سورة المائدة
(3) شرح النووي على مسلم،12/ 229
(4) المائدة -33