بالإعراض عن شريعة الاسلام وترك الخضوع لأحكام الكتاب والسنة، والإفساد في الأرض، فالواجب أن يقوم اهل الاسلام عليهم كل قيام حتى تطّهر الأرض منهم) انتهى كلامه [1] .
وبعد أن ذكرنا هذه الأسباب؛ وجب على كل مسلم بالغ عاقل أن يسعى لإزالتها وحربها وبذل الغالي والنفيس من اجل تحكيم شرع الله، ومحاربة طواغيت الكفر.
واليك أخي الحبيب الواجبات المتحتمة لنصر هذا الدين:
الواجب الاول؛ التحرك الدعوي وبث العقائد الصحيحة، وإصلاح الأقارب والأصدقاء، والسعي لبيان الحق في أبسط الأمور، بدًا من بيتك، بتحجيب زوجتك، وبناتك، ومن ملكت أمرها، وحثهم على الصلاة، والسيطرة على أولادك ومن ملكت أمرهم، وتربيهم على طاعة الله، وترغبهم في الدين، وتبعث فيهم روح المسؤولية وتجعلهم ممن يحملون هم الامة، ويسعون بما أوتوا من قوة لنصر الدين الحنيف، وتربيهم على ملة إبراهيم ... والله اعلم.
الواجب الثاني؛ الهجرة في سبيل الله عز وجل، وهي سنة الله في عباده الصالحون، مرورا بالأنبياء، والصالحون من علماء هذه الامة، وعبّادها المتقون كيف لا وهي التي أُمر بها أشرف خلق الله بها بترك الديار ومن فيها - أي مكة المكرمة - لأجل نصرة التوحيد.
الواجب الثالث؛ الجهاد في سبيل الله، بالمال، والنفس وهذا ما يجب أن يبذل الغالي والرخيص من اجل إقامته لما في ذلك من مصالح ودرءٌ للمفاسد فبه يُأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وما فيه من تحصيل عز الاسلام وحماية حماه ورد اهل الكيد والمكر، وحفاظا وحقنًا لدماء السلمين وأعراضهم ... وبتركه يحصل العكس والواقع خير شاهد ... والله اعلم.
ومنه قول الشاعر:
فكيف اصطباري لنار الحقود ... وكيف احتمالي لسوم الأذى
اخوفا وعندي تهون الحياة ... وذلًا؛ وأني لرب الإبا
(1) مقتطف من كتاب لماذا الجهاد