أقول وبالله الاستعانة:
ما أعظم فساد هذا الزمان حيث جُعل من سدنة القوانين الوضعية وأربابها هم اهل الطاعة وهم اهل الوصاية على هذا العالم وجُعل النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه ومن سار على نهجهم اهل الدمار والوحشية والتخلف، والمتهمون الأوائل بتهمة الإرهاب، وصناع الحروب. وهذا هو ديدن اهل الكفر ومن سار على خطاهم من عبادهم والمغترين بهم ممن انتسب الى هذا الدين زورا وبهتانا ... والله أعلم.
خامسها: الإعراض عن شرع الله عز وجل، وعدم تعلمه وعدم العمل به:
يقول الله عز وجل: {ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين} [1] .
يقول ابن القيم رحمه الله في تفسير هذه الآية: (والصحيح: أنه ذكره الذي أنزله على رسوله، وهو كتابه، من أعرض عنه قيض الله له شيطانا يضله عن السبيل ويحسب أنه على هدى) انتهى [2] .
فهؤلاء المشرعين المعرضين عن كتاب الله وسنة رسوله، لسان حالهم ينطق بما يضمرون وأعمالهم تصدح بما يفعلون، بأن شرعنا ودستورنا هو من أفضل الشرائع واحسنها.
يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في نواقض الإسلام: (من اعتقد أن غير هدي النبي عليه الصلاة والسلام اكمل من هديه أو أن حكم غيره احسن من حكمه كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمه فهم كفار) [3] انتهى كلامه رحمه الله0
أما طواغيت اليوم فهم كما قال الشيخ، ممن قد أعرض وبدل حكم الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ... والله اعلم.
(1) الزخرف 36
(2) مدارج السالكين ج2 ص283
(3) نواقض الاسلام لشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب