فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 36

قال:"ما كلفني الله بهم"، فقد كذب هذا على الله وافترى! بل كلفه الله بهم، وفرض عليه الكفر بهم والبراءة منهم، ولو كانوا إخوانه أو أولاده!!!

فالله الله! تمسكوا بأصل دينكم؛ لعلكم تلقون ربكم لا تشركون به شيئا! انتهى كلامه رحمه الله

واسمحوا لي أيها الإخوة إن أطلت في إيراد الكلام عن هذا الإمام؛ فإنه من أحسن من بين أمر"الْطَّاغُوْتِ"وعَرَّاهُ على حقيقته، وحَذَّرَ المسلمين منه ..

قال أيضًا رحمه الله: اعلم رحمك الله أن فرض معرفة شهادة أن"لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه"قبل فرض الصلاة والصوم، فيجب على العبد أن يبحث عن معنى ذلك أعظم من وجوب بحثه عن الصلاة والصوم!!

وحرم الشرك والإيمان بـ"الْطَّاغُوْتِ"أعظم من تحريم نكاح الأمهات والعمات!!!

وقال أيضًا رحمه الله في الأصول الثلاثة؛ مبينا أن"الْكُفْرَ بِالْطَّاغُوْتِ"فرض على كل الأمم! ودعا إليه كل الرسل!! قال رحمه الله: وكل أمة بعث الله إليها رسولا من نوح إلى محمد صلى الله عليهم وسلم أجمعين؛ يأمرهم بعبادة الله وحده، وينهاهم عن عبادة"الْطَّاغُوْتِ"؛ والدليل قوله تعالى {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} ..

أيها الأحبة .. فـ"الْكُفْرُ بِالْطَّاغُوْتِ"إذن: شرط الإسلام .. وركن الشهادة .. فمن لم يكفر بـ"الْطَّاغُوْتِ"؛ فليس بمسلم!!!

كما قال صلى الله عليه وسلم: من قال"لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّه"، وكفر بما يعبد من دون الله (وهو"الْطَّاغُوْتُ") حرم ماله ودمه، وحسابه على الله عز وجل .. رواه الإمام مسلم في صحيحه ..

ولذلك؛ فإن معرفة"الْطَّاغُوْتِ"، ومعرفة أنواع الطواغيت - خاصة ما ابتلي به المسلمون في هذا العصر - من أعظم ما يجب على المسلم!!!

وقد قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الْمُحَدِّثُ الْمُلْهَمُ رضي الله عنه قال: إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لم يعرف الجاهلية!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت