فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 17

الثالث: أن تصريحات هذا"الحفيد"وأضرابه فيها معارضة صريحة لكلام العلماء السابقين في العلم والرئاسة والمشيخة، وكان من مناقبهم التأكيد على أئمة المساجد أن يشرحوا للعامة كتاب"الأصول الثلاثة"وكتاب"التوحيد"وغيرهما من كتب أئمة الدعوة التي فصَّلت ووضحت قضية الولاء والبراء أكثر مما فصلته مصنفات العلماء السابقين.

الرابع: أن منع الدعاة وأئمة المساجد والخطباء من الكلام في هذه المسألة، يقتضي منعهم كذلك من الحديث عن سائر مسائل التوحيد والعقيدة، لأنها مثلها أو أعظم منها في إثارة الفتنة والبلبلة، وهي أجدر أن لا تفهم على وجهها.

ولئن كان شرح مسألة الولاء والبراء للعامة سيؤدي إلى تعكير صفو"الصفوة"فإن شرح غيرها من مسائل التوحيد والشرك سيؤدي - حتمًا - إلى غضب وسخط جماهير غفيرة من العامة والخاصة.

الخامس: أننا لو سلمنا - جدلًا - أن شرح قضية الولاء والبراء وتفصيلها حكر على طائفة من خواص العلماء"الكبار"دون غيرهم من الخطباء"الأغمار"! وطلبة العلم"الصغار"! فلم لم تتفضلوا - حفظكم الله - بشرحها وتوضيحها وبيانها بدلًا من الاقتصار على التحذير من الخوض فيها؟!

هلا شرحتم للعامة - يا رعاكم الله - معنى قول الله تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده} .

وتفسير قوله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم} إلى آخر الآيات من سورة المائدة.

وقوله: {لا تجدقومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ... الآية} .

وقوله: {بشر المنافقين بأن لهم عذابًا أليمًا * الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعًا} .

السادس: أن انتشار الجهل بهذه المسألة الهامة وأحكامها بين العامة، مع حاجتهم وضرورتهم إلى فهمها، بل جهل أكثر طلبة العلم من الوعاظ والدعاة والخطباء بها وبتحقيق المناط فيها كما - يزعم"الحفيد"- مدعاة إلى مزيد الاهتمام بها وإلى عقد الدروس العلمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت