وأختم بمقولة الإمام الشافعي المشهورة: (حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في العشائر ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام) .
ثالثًا: أن الإسلام أمر أتباعه - المسلمين - بأن يبغضوا الآخرين - الكافرين - وأن يعادوهم، وهذا من المعلوم من الدين بالضرورة. وقد ذكرنا طرفًا من الأدلة على ذلك.
2)وإليك مثالًا آخر أصرح في بيان جهل بعض المثقفين بأصل الدين ووقوعهم في الكفر المستبين، وهو قول أحدهم: (مسكين أنت يا الله) ، وقوله: (الله والشيطان وجهان لعملة واحدة) ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا. وهذا الكفر لم ينشر فقط في روايات يقرؤها مئات، بل نشر على الملأ في قناة فضائية قبل نحو شهرين في حوار تم مع هذا القائل، حاول مقدم القناة عبثًا أن يحظى منه برجوع أو توبة، ولو إرضاء ومجاملة للجموع الغفيرة من المسلمين ممن يستثير حفيظتهم، ولو كانوا من مقترفي الكبائر والفجور، مثل هذا الكفر الصريح.
غير أن محاولة الإعلامي ذهبت أدراج الرياح أمام إصرار صاحب المقالة الفاجرة على موقفه ورفضه الاعتراف بالخطأ، بل إنه أنحى باللائمة على منكري مقالته ووصفهم بالتعنت والجهل ثم راح يتخبط في متاهات وطامات أخرى ويتبجح بها على الملأ،"ومن أمن العقوبة أساء الأدب".
3)وقل مثل ذلك في تصريح لشخص آخر في حوار في القناة ذاتها قال فيه من منكر القول والزور ما يندى له الجبين، ومن ذلك اعترافه بأنه لا يرى تكفير أحد أبدًا، ولا يرى التمييز بين المنتسبين إلى الملل، وكأنه يصحح قول القائل:
عقد الخلائق في الإله عقائدًا وأنا اعتقدت جميع ماعقدوه
وذاك الذي أعلن في الصحيفة"النشاز"أنه لا يوجد في الإسلام شئ اسمه"الولاء والبراء"وزعم انه من مصطلحات الغلاة المخترعة، ولا يزال يتبجح بنحو هذا الهراء في عموده الثابت دون حياء من الله ومن خلقه.
قال صلى الله عليه وسلم: (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت) .