فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 17

تكميل:

التكفير من أعظم وأخطر المسائل والأحكام الشرعية، فلا يجوز أن يقدم عليه الجهال، لكنه أيضًا ليس حكرًا على طائفة من أهل العلم دون أخرى، وما يقال فيه يقال في سائر الأحكام الأخرى.

وإنما النظر في الأمور المترتبة على ذلك الحكم وتلك الفتيا، وهذا يختص بأولي الأمر من القضاة والعلماء كإقامة الحدود والتعزيرات والعقوبات الشرعية.

ومن المعلوم ضرورةً أن من أوجب الواجبات المفروضة على الحكام والقضاة إقامة الدين والذب عن حرماته ومراعاة مصالحه، وإقامة حدود الله على المخالفين واستتابة المرتدين ومعاقبتهم بما يستحقونه شرعًا, لا أن يستتاب المصلحون والمطوعون من المحتسبين الذين قاموا ببعض ما أوجبه الله عليهم من الإنكار على المخالفين، فذلك مما يوجب سخط الله ومقته ويحل عقوبته.

ومعلوم أن المصلحة المعتبرة شرعًا هي ما وافق شرع الله ولم يعارض نصوصه، وأما المصالح الشخصية لذوي الرياسة والسلطة فلا عبرة بها بل هي من الهوى الذي اتخذه كثيرمن الخلق إلهًا.

خاتمة:

وبعد:

فقد بقي في النفس كلام كثير وشرح طويل ولكن ليس كل ما يعلم يقال، ونحن في زمن"فتنة"و"غربة"كثر فيه المخالف وطغى وتجبَّر، وقل فيه الموافق فلا يكاد يوجد له أثر, ولكن دين الله منصور ووعده بتمكين أوليائه ناجز, وإنما هو الابتلاء والتمحيص، أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلو من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت