فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 17

وقبل أن أختم المقال أورد أمثلة تدل على جهل كثير من المنتسبين للعلم والثقافة وبعضهم من حملة الشهادات العلمية العالية بضرورات مسائل الدين والعقيدة ووقوعهم في مزالق وطامات خطيرة، فضلًا عن غيرهم من العامة.

1)فقد أوردت صحيفة عكاظ يوم الاثنين20/ 8/1425 هـ في الصفحة الخامسة كلامًا منسوبًا إلى وكيل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للدراسات العليا والبحث العلمي ينص فيه على: (براءة الإسلام من اتهام وسائل الإعلام الأجنبية له بالتحريض على الإرهاب والعنف) ، إلى أن قال أمام وفد شبابي بريطاني: (إن الدين الإسلامي يأمر أتباعه بمحبة الآخرين) .

قلت: ومثل هذا الكلام السخيف الذي تبثه على الناس وسائل الإعلام الرسمية المختلفة كثير يجل عن الإحصاء والحصر، فلا تكاد تقرأ مقالة أو تسمع برنامجًا يسلم من مثل هذه التفاهات المخالفة للإسلام بل المناقضة لأصوله العظام.

ولئن كان مثل تلك الطوام تصدر عن أمثال أولئك المنتسبين للعلم والثقافة في مثل تلك المناصب العليا بين ظهراني"العلماء الكبار"!! فكيف بالله بمن هو دون ذلك من عوام الناس في أطراف البلاد وبواديها القفار؟! ولو فرض أن الصحيفة المذكورة قد تصرفت في الكلام المنسوب إلى ذلك المثقف وغيرت بعض عباراته وألفاظه، فهذا لا يغيِّر من الأمر شيئًا فالمشكلة قائمة بذاتها، لأن هذا التصرف قد تم بواسطة مثقفين إعلاميين أيضًا ونشر على ملايين من البشر، وقرأه عدد لا يحصر، وما اعترض أحد أو أنكر - حتى هذه اللحظة - مما يؤكد ما قلته من ضرورة الإكثار من شرح مسائل الإسلام العظام، خاصة مسائل الولاء والبراء والكفر بالطواغيت وتكفير مستحق التكفير.

وردًا على ما جاء في هذا الكلام المنشور في تلك الصحيفة"النشاز"على لسان ذلك"المثقف"أقول:

أولًا: لا يجوز أن ينسب أحد من الناس - مهما بلغ منصبه - إلى الإسلام رأيًا أو اجتهادًا رآه هو - أو رُئي له - من غير حجة أو برهان من كتاب أوسنة أو إجماع قطعي معتبر، لأن ذلك يدخل في باب التقول على الله بغير علم وهو من عظائم الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت