الصفحة 60 من 597

فاستدل من صحح هذا من العلماء على (أن من أراد أن يفعل الشرك جهلًا فنهي فانتهى لا يكفر) (17) وليس فيه عذر المشركين بالشرك الأكبر كما يستدل به مرجئة العصر للطواغيت وأنصارهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم غضب لطلب الصحابة وأنكره عليهم لكنه عذرهم ولم يكفرهم ...

بينما لم يعذر المشركين في اقترافهم للشرك ..

فالصحابة طلبوا من الرسول صلى الله عليه وسلم جهلًا منهم، لأنهم كانوا حدثاء عهد بكفر، ظنًا منهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم له أن يجعل لهم شجرة يعكفون عندها يعبدون الله .. ولم يقترفوا شركًا، ولا ذريعة من ذرائعه، فيجب الوقوف بالدليل عند حدوده ودلالاته التي يحتملها، بأن يعذر به الجاهل ما لم يقترف الشرك الأكبر أو الكفر الواضح المستبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت