الصفحة 583 من 597

يقول الشيخ إسحق بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب؛ وهو يبين ضرورة إظهار المعتقد، والدعوة لأجل تحقيق التوحيد ظاهرًا وباطنًا، ونصرة الدين ومراغمة المشركين، يقول: (ولا يكفي بغضهم بالقلب، بل لابد من إظهار العداوة والبغضاء) وذكر آية الممتحنة السابقة- ثم قال: (فانظر إلى هذا البيان الذي ليس بعده بيان: حيث قال(بدا بيننا) أي ظهر، هذا هو إظهار الدين، فلابد من التصريح بالعداوة وتكفيرهم جهارًا، والمفارقة بالبدن، ومعنى العداوة أن تكون في عدوة، والضد في عروة أخرى. كما أن أصل البراءة المقاطعة بالقلب واللسان والبدن، وقلب المؤمن لا يخلو من عداوة الكفار، وإنما النزاع في إظهار العداوة ... ) أهـ (الدرر السنية في الأجوبة النجدية) جزء الجهاد ص (141) .

ويقول الشيخ سليمان بن سحمان شعرا:

إظهار هذا الدين تصريح لهم بالكفر إذ هم مَعشرٌ كفار

وعداوةٌ تبدو وبغضٌ ظاهرٌ يا للعقول أما لكم أفكار

هذا وليس القلب كافٍ بُغضه والحب منه وما هو المعيار

لكنما المعيار أن تأتي به جهرًا وتصريحًا لهم وجهار

(ديوان عقود الجواهر المنضدة الحسان) ص (76، 77) (2)

-ويشمل الظهور على أمر الله أيضًا: ثبات أهل هذه الطائفة على الحق والدين الذي تركهم عليه نبيهم صلى الله عليه وسلم، والاستقامة على سبيل المؤمنين، والتمسك بعقيدة وطريقة وهدي وسمت الفرقة الناجية؛ أهل السنة والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت