(30) هو عمران بن حطان السدوسي، كان من رؤوس الخوارج وخطيبهم وشاعرهم مات سنة (84هـ) وكان سبب اعتناقه لمذهب الخوارج أنه تزوج ابنة عم له على رأيهم: فمال إلى رأيها، وعمران ممن انتقد على البخاري إخراجه لهم في الصحيح، مع أنه لم يخرج من طريقه في الصحيح إلا حديثًا واحدا في تحريم لبس الحرير، وقد أخرجه في المتابعات وللحديث عنده طرق أخرى غير طريق عمران، انظر مقدمة فتح الباري، وفيه أن بعض العلماء قد زعموا أنه إنما أخرج له ما حمله عنه قبل أن يرى رأي الخوارج، وحكى آخرون أنه رجع في آخر عمره عن رأي الخوارج، ومع هذا فقد قال أبو داود:"ليس في أهل الأهواء أصح حديثًا من الخوارج"ثم ذكر عمران وغيره، وذلك لأنهم يرون الكذب كفرًا، قال ابن القيم في (الطرق الحكمية .. ) ص (232) : (ولا ريب أن شهادة من يكفّر بالذنب ويعد الكذب ذنبا أولى بالقبول ممن ليس كذلك، ولم يزل السلف والخلف على قبول شهادة هؤلاء وروايتهم) أهـ.
(31) جزء من حديث رواه مسلم من حديث علي مرفوعًا في باب (التحريض على قتل الخوارج) .
(32) تأمل (كفرت) مباشرة، دون أي مقدمات، كأخطأت، أو ضللت، أو زللت .. !! وتأمل دموّيتهم ومسارعتهم في القتل والدماء وترتيب آثار حكم التكفير عليه في قول الآخر (إن لم آتك به من كتاب الله اقتلني) ؛ولم يقل: (إن لم آتك به .. ارجع أو أتوب) مثلًا .. !
(33) انظر المقالات لابي الحسن (1/ 88) .
(34) عن الفتح (كتاب اسستابة المرتدين ... ) (باب من ترك قتل الخوارج ... ) .
(35) الوَفْرة: ما سال من شعر الرأس على الأذنين أو ما جاوز شحمة الأذن، ثم بعد ذلك الجُمَّة ثم اللَّمَّة.
(36) ومن اللطيف أن المعروف عنا وعن أكثر أهل دعوة التوحيد المباركة - الذين طالما رموا بمسمى الخوارج ظلما وزورا -إعفاؤهم لرؤوسهم، حتى عيب ذلك علينا وانتقد من بعض الجهال.
(37) الملل والنحل للشهرستاني ص (116) .
(38) الشرّة: هي النشاط والقوة، وشرة الشباب: حدّته.