(سبعة، ستة في الأرض وواحد في السماء) ، قال: (فإذا أصابك الضر فمن تدعو؟) ، قال: (الذي في السماء) [1] .
فلأنهم كانوا يقرون بأن الله خالقهم ورازقهم كان ذلك حجة عليهم، لأن الذي يقر أن الله خالقه ورازقه، لا بد ان يعبده وحده لا شريك له، ومن يعبد الله وحده لا شريك له لا بد أن يعتقد أن الله هو الخالق الرازق ..
فتوحيد الأولهية متضمن لتوحيد الربوبية، بمعنى أن توحيد الربوبية داخل ضمن توحيد الإلهية، ولكن قسم التوحيد إلى ربوبية وإلهية لإقامة الحجة وتبيان المحجة للجهلة.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: (أما توحيد الربوبية فقد أقر به المشركون، وكانوا يعبدون مع الله غيره، ويحبونهم كما يحبونه فكان ذلك التوحيد الذي هو توحيد الربوبية حجة عليهم، فإذا كان هو رب كل شيء ومليكه ولا خالق ولا رازق إلا هو فلماذا يعبدون معه غيره، وليس له عليهم خلق، ولا رزق، ولا بيده منع ولا عطاء، بل هو عبد مثلهم لا يملك لنفسه ضرًا ولا نفعًا ولا مموتًا ولا حياةً ولا نشورا) [2] .
قال ابن القيم رحمه الله تعالى: (والإلهية التي دعت الرسل أممهم إلى توحيد الرب بها: هي العبادة والتأله ومن لوازمها توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون فاحتج عليهم به، فإنه يلزم الإقرار به الإقرار بتوحيد الإلهية) أهـ [3]
قال ابن كثير رحمه الله تعالى في قوله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ) ، [4] إلى قوله تعالى: (فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ
(1) رواه البيهقي في الصفات.
(2) مجموع الفتاوى 4/ 380.
(3) إغاثة اللهفان 2/ 135.
(4) البقرة: 21.