يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ)، [1] فلما أقروا بربوبيته وبخهم منكرًا عليهم شركهم به غيره بقوله: (فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ) .
ومنها قوله تعالى: (قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ) [2] فلما اعترفوا وبخهم منكرًا عليهم شركهم بقوله: (قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ) .
ثم قال تعالى: (قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ* سَيَقُولُونَ لِلَّهِ) ، [3] فلما أقروا وبخهم منكرًا عليهم شركهم بقوله: (قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) .
ومنها قوله تعالى: (قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللَّهُ) ، [4] فلما صح الإعتراف وبخهم منكرًا عليهم شركهم، بقوله: (قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاء لاَ يَمْلِكُونَ لأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا) . [5]
ومنها قوله تعالى: (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) . [6] فلما صح اعترافهم وبخهم منكرًا عليهم شركه بقوله: (فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ) .
ولأجل ذلك ذكرنا في غير موضع أن كل الأسئلة المتعلقة بتوحيد الربوبية استفهامات تقرير يراد منها أنهم إذا أقروا رتب عليهم التوبيخ والإنكار على ذلك الإقرار، لأن المقر بالربوبية يلزمه الإقرار بالألوهية ضرورة). [7]
وقد ورد في السنة على أن رسول الله صلى الله وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عبيد بن حصين رضي الله عنه قبل أن يسلم: (كم إلهًا تعبد اليوم؟) ، قال:
(1) يونس: 31.
(2) المؤمنون: 85 و 86.
(3) المؤمنون: 88 و 89.
(4) الرعد: 15.
(5) الرعد: 15.
(6) العنكبوت: 61.
(7) إنتهى كلام الشنقيطي في أضواءء البيان.